فهرس الكتاب

الصفحة 1413 من 4264

و أنا الأخضر من يعرفني

أخضر الجلدة في بيت العرب

من يساجلني يساجل ماجدا

يملأ الدلو إلى عقد الكرب

برسول الله وابني بنته

وبعباس بن عبد المطلب وكتيبة خضراء إذا كان عليها سواد الحديد والعرب تسمي الأسود أخضر ويسمى سواد العراق سوادا لكثرة خضرته ومتراكب متفاعل من الركوب وطلع النخل أول ما يبدو من ثمره وقد أطلع النخل والقنوان جمع قنو وهو العذق بكسر العين أي الكباسة والعذق بفتح العين النخلة وقنوان وقنوان بكسر القاف وضمها لغتان وقنيان بالياء لغة تميم ودانية قريبة المتناول والينع النضج يقال ينع الثمر ينعا وينعا وأينع إذا أدرك قال الشاعر:

في قباب وسط دسكرة

حولها الزيتون قد ينعا وقيل إن الينع جمع يانع مثل صاحب وصحب وتاجر وتجر .

ثم عطف سبحانه على ما تقدم فقال «وهو الذي أنزل من السماء ماء» يريد من السحاب والعرب تقول كل ما علاك فأظلك فهو سماء «فأخرجنا به نبات كل شيء» والمعنى فأخرجنا بالماء الذي أنزلناه من السماء من غذاء الأنعام والطير والوحش وأرزاق بني آدم ما يتغذون به ويأكلونه فينبتون عليه وينمون ويريد بنبات كل شيء ما ينبت به كل شيء وينمو عليه ويحتمل أن يكون المراد أخرجنا به جميع أنواع النبات ليكون كل شيء هو أصناف النبات كقوله إن هذا لهو حق اليقين عن الفراء والأول أحسن وإنما قال به لأنه سبحانه جعله سببا مؤديا إلى النبات لا مولدا له وقد كان يمكنه الإنبات بغيره فلا يقال أنه فعله بسبب مولد «فأخرجنا منه» أي من الماء وقيل من النبات «خضرا» أي زرعا رطبا أخضر وهو ساق السنبلة «نخرج منه» أي من ذلك الزرع الخضر «حبا متراكبا» قد تركب بعضه على بعض مثل سنبلة الحنطة والسمسم وغير ذلك «ومن النخل» أي ونخرج من النخل «من طلعها قنوان» أي أعذاق الرطب «دانية» أي قريبة المتناول ولم يقل ومنها قنوان بعيدة لأن في الكلام دليلا على البعيدة السحيقة من النخل قد كانت غير سحيقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت