فهرس الكتاب

الصفحة 2600 من 4264

أن هذين وقرأ ابن كثير وحفص «أن هذان» خفيف وقرأ الباقون أن هذان وابن كثير وحده يشدد النون من هذان وقرأ أبو عمرو فاجمعوا بوصل الهمزة وفتح الميم والباقون «فأجمعوا» بقطع الهمزة وكسر الميم وقرأ ابن عامر وروح وزيد تخيل إليه بالتاء وهو قراءة الحسن والثقفي والباقون «يخيل» بالياء .

الحجة والإعراب

فأما قوله لا نخلفه بالجزم فإنه يكون على جواب الأمر والقراءة المشهورة بالرفع على أن يكون «لا نخلفه» في موضع النصب بكونه صفة لقوله «موعدا» وهو الظاهر وأما قوله «سوى» فإنه المكان النصف فيما بين الفريقين قال موسى بن جابر:

وجدنا أبانا كان حل ببلدة

سوى بين قيس قيس عيلان والفزر قال أبو علي قوله «سوى» فعل من التسوية فكان المعنى مكانا مستويا مسافته على الفريقين فيكون مسافة كل فريق إليه كمسافة الفريق الآخر وهذا بناء يقل في الصفات ومثله قوم عدى فأما فعل فهو في الصفات أكثر قالوا دليل ختع ومال لبد ورجل حطم وأما انتصاب قوله «مكانا» فلا يخلو من أن يكون مفعولا للموعد أما على أنه مفعول به أو على أنه ظرف له أو يكون منتصبا بأنه المفعول الثاني ولا يجوز الأول ولا الثاني لأن الموعد قد وصف بالجملة التي هي لا نخلفه نحن وإذا وصف لم يجز أن يعمل عمل الفعل لاختصاصه بالصفة ولأنه إذا عطف عليه لم يجز أن يتعلق به بعد العطف عليه شيء منه وكذلك إذا أخبر عنه لم يجز أن يقع بعد الخبر عنه شيء يتعلق بالمخبر عنه لم يجز سيبويه هذا ضارب ظريف زيدا ولا هذا ضويرب زيدا إذا حقر اسم الفاعل لأن التحقير في تخصيصه الاسم بمنزلة إجراء الوصف عليه وقد جاء من ذلك شيء في الشعر قال بشر بن أبي حازم:

إذا فاقد خطباء فرخين رجعت

ذكرت سليمى في الخليط المباين ويحتمل ذلك على إضمار فعل آخر كما ذهبوا إليه في نحو قول الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت