فهرس الكتاب

الصفحة 2620 من 4264

قَالَ فَاذْهَب فَإِنَّ لَك في الْحَيَوةِ أَن تَقُولَ لا مِساس وَ إِنَّ لَك مَوْعِدًا لَّن تخْلَفَهُ وَ انظرْ إِلى إِلَهِك الَّذِى ظلْت عَلَيْهِ عَاكِفًا لَّنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ في الْيَمِّ نَسفًا (97) إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللَّهُ الَّذِى لا إِلَهَ إِلا هُوَ وَسِعَ كلَّ شىْء عِلْمًا (98) كَذَلِك نَقُص عَلَيْك مِنْ أَنبَاءِ مَا قَدْ سبَقَ وَ قَدْ ءَاتَيْنَك مِن لَّدُنَّا ذِكرًا (99) مَّنْ أَعْرَض عَنْهُ فَإِنَّهُ يحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَمَةِ وِزْرًا (100) خَلِدِينَ فِيهِ وَ ساءَ لهَُمْ يَوْمَ الْقِيَمَةِ حِمْلًا (101) يَوْمَ يُنفَخُ في الصورِ وَ نحْشرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئذ زُرْقًا (102) يَتَخَفَتُونَ بَيْنهُمْ إِن لَّبِثْتُمْ إِلا عَشرًا (103) نحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طرِيقَةً إِن لَّبِثْتُمْ إِلا يَوْمًا (104) وَ يَسئَلُونَك عَنِ الجِْبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبى نَسفًا (105) فَيَذَرُهَا قَاعًا صفْصفًا (106) لا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَ لا أَمْتًا (107)

قرأ ابن كثير وأهل البصرة غير سهل لن تخلفه بكسر اللام وقرأ الضرير لن نخلفه بالنون وكسر اللام وهو قراءة الحسن وقرأ الباقون «لن تخلفه» بفتح اللام وقرأ أبو جعفر لنحرقنه بفتح النون وسكون الحاء وتخفيف الراء وهو قراءة علي (عليه السلام) وابن عباس وقرأ أبو عمرو يوم ننفخ في الصور بالنون والباقون «ينفخ» بالياء وفتح الفاء وفي الشواذ قراءة أبي حيوة لا مساس وقرأ مجاهد وقتادة وسع كل شيء علما وقرأ ابن عياض في الصور بفتح الواو .

قال أبو علي أخلفت يتعدى إلى مفعولين «لن تخلفه» مثل لن تعطاه لما أسندت الفعل إلى أحد المفعولين فأقمته مقام الفاعل بقي الفعل متعديا إلى مفعول واحد وفاعله الذي يخلف هو الله تعالى أو موسى ومعناه سيأتيك به ولن يتأخر عنك ولن تخلفه أي سيأتيه ولا مذهب لك عنه وقال ابن جني معناه لن تصادفه مخلفا كقول الأعشى:

أثوى وقصر ليلة ليزودا

فمضى وأخلف من قتيلة موعدا وهو وعيد والمعنى في قراءة الأولى أبين وأما نخلفه بالنون فالمعنى لن نخلفك إياه أي لن ننقص منه ما عقدناه لك وقوله لنحرقنه من قولهم فلان يحرق علي الأرم أي سحك أسنانه بعضها ببعض غيظا علي قال زهير:

أبي الضيم والنعمان يحرق نابه

عليه فأفصى والسيوف معاقلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت