فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
في ذلك الزمان كما أن العادة في زماننا هذا القبض على اليد والمعانقة وذلك مما تختلف العادة فيه بالأزمنة والأمكنة وقيل إنه أجراه مجرى نفسه إذا غضب في القبض على لحيته لأنه لم يكن يتهم عليه كما لا يتهم على نفسه ثم بين (عليه السلام) عذره في مقامه معهم فقال «إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل» يعني إني لو فارقتهم أو قاتلتهم لصاروا أحزابا وتفرقوا فرقا ففريق يلحقون بك معي وفريق يقيمون مع السامري على عبادة العجل وفريق يتوقفون شاكين في أمره مع أني لم آمن إن تركتهم أن يصيروا بالخلاف إلى تسافك الدماء وشدة التصميم والثبات على اتباع السامري فإنهم كانوا يمتنعون بعض الامتناع بمكاني فيهم وكنت أوجه إليهم من الإنكار مقدار ما يتحمله الحال وذلك قوله «يا قوم إنما فتنتم به» فاعتذر بما يقبل مثله لأنه وجه واضح من وجوه الرأي وقوله «ولم ترقب قولي» معناه ولم تحفظ وصيتي ولم تعمل به حين قلت اخلفني في قومي وأصلح ولما ظهرت براءة ساحة هارون أقبل على السامري «قال» له «فما خطبك يا سامري» أي ما شأنك وما دعاك إلى ما صنعت فكأنه قال ما هذا الخطب والأمر العظيم الذي أحدثت وما حملك عليه «قال» السامري «بصرت بما لم يبصروا به» أي رأيت ما لم يروه وقيل معناه علمت ما لم يعلموا من البصيرة «فقبضت قبضة من أثر الرسول» أي قبضت قبضة تراب من أثر قدم جبرائيل «فنبذتها» في العجل «وكذلك» أي وكما حدثتك يا موسى «سولت لي نفسي» أي زينت لي نفسي من أخذ القبضة وإلقائها في صورة العجل وقيل معناه حدثتني نفسي فأما حديث العجل وما الذي قبضه السامري وكيفية ذلك واختلافهم فيه فقد سبق ذكره .