فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
عيسى وأصلها التقرير لوجوب الشيء عن الأول فنقلت إلى التحضيض على فعل الثاني من أجل الأول وإن لم يذكر لا ولا بد معها من لا لأنه دخلها معنى لم لا تفعل ومتى قيل كيف تدخل لو لا على الماضي وهي للتحضيض وفي التحضيض معنى الأمر قيل لأنها تدخل للتحضيض والتوبيخ فإذا كانت مع الماضي فهو توبيخ كقوله تعالى لو لا جاءوا عليه بأربعة شهداء .
ثم أخبر الله تعالى عن هؤلاء المنافقين بقوله «وإذا جاءوكم» أيها المؤمنون «قالوا آمنا» أي صدقنا «وقد دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا به» قيل فيه قولان (أحدهما) أنهم دخلوا به على النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) وخرجوا به من عنده أي دخلوا وخرجوا كافرين والكفر معهم في كلتا حالتيهم عن الحسن وقتادة (والثاني) أن معناه وقد دخلوا به في أحوالهم وخرجوا به إلى أحوال أخر كقولك هو يتقلب في الكفر ويتصرف فيه وقوله وهم قد خرجوا به أكد الكلام بالضمير تعيينا إياهم بالكفر وتمييزا لهم من غيرهم بهذه الصفة «والله أعلم بما كانوا يكتمون» معناه بما كانوا يكتمون من نفاقهم إذا أظهروا بألسنتهم ما أضمروا خلافه في قلوبهم ثم بين الله سبحانه أنهم يضمون إلى نفاقهم خصالا أخر ذميمة فقال «وترى» يا محمد «كثيرا منهم» قيل المراد بالكثير رؤساؤهم وعلماؤهم «يسارعون» يبادرون «في الإثم والعدوان» قيل الإثم الكفر عن السدي والعدوان مجاوزة حدود الله وتعديها وقيل الإثم كل معصية وهو الأولى والعدوان الظلم أي يسارعون في ظلم الناس وفي الجرم الذي يعود عليهم بالوبال والخسران «وأكلهم السحت» أي الرشوة في الحكم عن الحسن وسماها سحتا لأنه يؤدي إلى الاستئصال ويقال لأنها تذهب بالبركة من المال قال أهل المعاني أكثر ما تستعمل المسارعة في الخير كقوله تعالى «يسارعون» وفائدة لفظة المسارعة وإن كان لفظ العجلة أدل على الذم أنهم يعملونه كأنهم محقون فيه ولذلك قال ابن عباس في تفسيره وإنهم يجترؤون على الخطإ «لبئس ما كانوا يعملون» أي لبئس العمل عملهم «لو لا ينهاهم» أي هلا ينهاهم والكناية في هم تعود إلى الكثير «الربانيون» أي العلماء بالدين الذين من قبل الرب على وجه تغير الاسم كما قالوا روحاني بالنسبة إلى الروح وبحراني بالنسبة إلى البحر وقال الحسن الربانيون علماء أهل الإنجيل «والأحبار» علماء أهل التوراة وقال غيره كلهم من اليهود لأنه يتصل بذكرهم «عن قولهم الإثم» أي عن تحريفهم الكتاب وقيل عن كل ما