فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فقال له يا أبا أمامة أجز قال ما ذا قال:
تزال الأرض إما مت خفا
وتحبا ما حييت بها ثقيلا
نزلت بمستقر العز منها فما ذا قال فأكدى والله النابغة الذبياني وأقبل كعب بن زهير وهو غلام فقال له أبوه أجز يا بني قال ما ذا فأنشده فقال كعب
فتمنع جانبها أن تزولا فقال له زهير أنت والله ابني وأوحى ووحي بمعنى واحد قال العجاج:
وحي القرار فاستقرت .
العامل في إذا قوله «فمن يعمل مثقال ذرة» وقوله «خيرا» منصوب على التمييز وقيل إن العامل في إذا قوله «تحدث أخبارها» ويكون يومئذ تكرارا أي إذا زلزلت الأرض تحدث أخبارها وقيل إن التقدير وقال الإنسان يومئذ ما لها يومئذ تحدث أخبارها فقيل ذلك بأن ربك أوحى لها وتحدث يجوز أن يكون على الخطاب أي تحدث أنت ويجوز أن يكون على تحدث هي .
خوف الله سبحانه عباده أهوال يوم القيامة فقال «إذا زلزلت الأرض زلزالها» أي إذا حركت الأرض تحريكا شديدا لقيام الساعة زلزالها التي كتب عليها ويمكن أن يكون إنما أضافها إلى الأرض لأنها تعم جميع الأرض بخلاف الزلازل المعهودة التي تختص ببعض الأرض فيكون في قوله «زلزالها» تنبيها على شدتها «وأخرجت الأرض أثقالها» أي أخرجت موتاها المدفونة فيها تخرجها أحياء للجزاء عن ابن عباس ومجاهد والجبائي وقيل معناه لفظت ما فيها من كنوزها ومعادنها فتلقيها على ظهرها ليراها أهل الموقف وتكون الفائدة في ذلك أن يتحسر العصاة إذا نظروا إليها لأنهم عصوا الله فيها ثم تركوها لا تغني عنهم شيئا وأيضا فإنه تكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم «وقال الإنسان ما لها» أي ويقول الإنسان متعجبا ما للأرض تتزلزل يعني ما لها حدث فيها ما لم يعرف منها عن أبي مسلم وقيل إن المراد بالإنسان الكافر لأن المؤمن معترف بها لا يسأل عنها أي يقول الكافر الذي لم يؤمن بالبعث أي شيء زلزلها وأصارها إلى هذه الحالة «يومئذ تحدث أخبارها» أي تخبر بما عمل عليها وجاء في الحديث أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) قال أتدرون ما أخبارها قالوا الله ورسوله أعلم قال أخبارها أن تشهد على كل عبد وأنه بما عمل على ظهرها تقول عمل كذا وكذا يوم كذا وكذا وهذا أخبارها وعلى هذا فيجوز أن يكون الله تعالى أحدث الكلام فيها وإنما