فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ثم حكى سبحانه عنهم عقيدة أخرى من عقائدهم الفاسدة فقال «وقالوا» يعني المشركين «هذه أنعام» أي مواش وهي الإبل والبقر والغنم «وحرث» زرع «حجر» أي حرام عنى بذلك الأنعام والزرع الذين جعلوهما لآلهتهم وأوثانهم «لا يطعمها إلا من نشاء بزعمهم» أي لا يأكلها إلا من نشاء أن نأذن له في أكلها وأعلم سبحانه أن هذا التحريم زعم منهم لا حجة لهم فيه ولا برهان وكانوا لا يحلون ذلك إلا لمن قام بخدمة أصنامهم من الرجال دون النساء «وأنعام حرمت ظهورها» يعني الأنعام التي حرموا الركوب عليها وهي السائبة والبحيرة والحام عن الحسن ومجاهد وقيل هي الحامي الذي حمى ظهره إذا ركب ولد ولده عندهم فلا يركب ولا يحمل عليه «وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها» قيل كانت لهم من أنعامهم طائفة لا يذكرون اسم الله عليها ولا في شيء من شأنها عن مجاهد وقيل إنهم كانوا لا يحجون عليها عن أبي وائل وقيل هي التي إذا ذكوها أهلوا عليها بأصنامهم فلا يذكرون اسم الله عليها عن الضحاك «افتراء عليه» أي كذبا على الله تعالى لأنهم كانوا يقولون إن الله أمرهم بذلك وكانوا كاذبين به عليه سبحانه «سيجزيهم بما كانوا يفترون» ظاهر المعنى .
وَ قَالُوا مَا في بُطونِ هَذِهِ الأَنْعَمِ خَالِصةٌ لِّذُكورِنَا وَ محَرَّمٌ عَلى أَزْوَجِنَا وَ إِن يَكُن مَّيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شرَكاءُ سيَجْزِيهِمْ وَصفَهُمْ إِنَّهُ حَكيمٌ عَلِيمٌ (139)
قرأ ابن كثير «وإن يكن» بالياء ميتة رفع وقرأ ابن عامر وأبو جعفر تكن بالتاء ميتة رفع وقرأ أبو بكر عن عاصم تكن بالتاء «ميتة» نصب والباقون «يكن» بالياء «ميتة» نصب وفي الشواذ قراءة ابن عباس بخلاف وقتادة والأعرج خالصة بالنصب وقراءة سعيد بن جبير خالصا وقراءة ابن عباس بخلاف والزهري والأعمش خالص بالرفع وقراءة ابن عباس وابن مسعود والأعمش بخلاف خالصة مرفوع مضاف .
وجه قراءة الأكثر أن يحمل على ما فيكون تقديره إن يكن ما في بطون الأنعام ميتة ووجه قراءة ابن كثير أنه لما لم يكن تأنيث الميتة تأنيث ذوات الفروج جاز تذكير