فهرس الكتاب

الصفحة 3062 من 4264

الشيخوخة والكبر «يخلق ما يشاء» من ضعف وقوة «وهو العليم» بما فيه مصالح خلقه «القدير» على فعله بحسب ما يعلمه من المصلحة ثم بين سبحانه حال البعث فقال «ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون» أي يحلف المشركون «ما لبثوا» في القبور «غير ساعة» واحدة عن الكلبي ومقاتل وقيل يحلفون ما مكثوا في الدنيا غير ساعة لاستقلالهم مدة الدنيا وقيل يحلفون ما لبثوا بعد انقطاع عذاب القبر غير ساعة عن الجبائي ومتى قيل كيف يحلفون كاذبين مع أن معارفهم في الآخرة ضرورية قيل فيه أقوال (أحدها) أنهم حلفوا على الظن ولم يعلموا لبثهم في القبور فكأنهم قالوا ما لبثنا غير ساعة في ظنوننا عن أبي علي وأبي هاشم (وثانيها) أنهم استقلوا الدنيا لما عاينوا من أمر الآخرة فكأنهم قالوا ما الدنيا في الآخرة إلا ساعة فاستقلوا حيث اشتغلوا في المدة اليسيرة بما أوردهم تلك الأهوال الكثيرة (وثالثها) أن ذلك يجوز أن يقع منهم قبل إكمال عقولهم عن أبي بكر بن الإخشيد «كذلك كانوا يؤفكون» في دار الدنيا أي يكذبون وقيل يصرفون صرفهم جهلهم عن الحق في الدارين ومن استدل في هذه الآية على نفي عذاب القبر فقد أبعد لما بينا أنه يجوز أن يريدوا أنهم لم يلبثوا بعد عذاب الله إلا ساعة .

وَ قَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَ الايمَنَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ في كِتَبِ اللَّهِ إِلى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهَذَا يَوْمُ الْبَعْثِ وَ لَكِنَّكمْ كُنتُمْ لا تَعْلَمُونَ (56) فَيَوْمَئذ لا يَنفَعُ الَّذِينَ ظلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ وَ لا هُمْ يُستَعْتَبُونَ (57) وَ لَقَدْ ضرَبْنَا لِلنَّاسِ في هَذَا الْقُرْءَانِ مِن كلِّ مَثَل وَ لَئن جِئْتَهُم بِئَايَة لَّيَقُولَنَّ الَّذِينَ كفَرُوا إِنْ أَنتُمْ إِلا مُبْطِلُونَ (58) كَذَلِك يَطبَعُ اللَّهُ عَلى قُلُوبِ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ (59) فَاصبرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقُّ وَ لا يَستَخِفَّنَّك الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ (60)

قرأ أهل الكوفة «لا ينفع» بالياء والباقون بالتاء وكذلك في حم المؤمن ووافق نافع أهل الكوفة في حم المؤمن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت