فهرس الكتاب

الصفحة 3815 من 4264

و تحملوني قال فأين أنت من شبان مكة وكانت مغنية نائحة قالت ما طلب مني بعد وقعة بدر فحث رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) عليها بني عبد المطلب فكسوها وحملوها وأعطوها نفقة وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) يتجهز لفتح مكة فأتاها حاطب بن أبي بلتعة وكتب معها كتابا إلى أهل مكة وأعطاها عشرة دنانير عن ابن عباس وعشرة دراهم عن مقاتل بن حيان وكساها بردا على أن توصل الكتاب إلى أهل مكة وكتب في الكتاب: من حاطب بن أبي بلتعة إلى أهل مكة أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) يريدكم فخذوا حذركم فخرجت سارة ونزل جبرائيل فأخبر النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) بما فعل فبعث رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) عليا وعمارا وعمر والزبير وطلحة والمقداد بن الأسود وأبا مرثد وكانوا كلهم فرسانا وقال لهم انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ فإن بها ظعينة معها كتاب من حاطب إلى المشركين فخذوه منها فخرجوا حتى أدركوها في ذلك المكان الذي ذكره رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) فقالوا لها أين الكتاب فحلفت بالله ما معها من كتاب فنحوها وفتشوا متاعها فلم يجدوا معها كتابا فهموا بالرجوع فقال علي (عليه السلام) والله ما كذبنا ولا كذبنا وسل سيفه وقال لها أخرجي الكتاب وإلا والله لأضربن عنقك فلما رأت الجد أخرجته من ذؤابتها قد أخبأته في شعرها فرجعوا بالكتاب إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) فأرسل إلى حاطب فأتاه فقال له هل تعرف الكتاب قال نعم قال فما حملك على ما صنعت قال يا رسول الله والله ما كفرت منذ أسلمت ولا غششتك منذ نصحتك ولا أحببتهم منذ فارقتهم ولكن لم يكن أحد من المهاجرين إلا وله بمكة من يمنع عشيرته وكنت عريرا فيهم أي غريبا وكان أهلي بين ظهرانيهم فخشيت على أهلي فأردت أن أتخذ عندهم يدا وقد علمت أن الله ينزل بهم بأسه وأن كتابي لا يغني عنهم شيئا فصدقه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) وعذره فقام عمر بن الخطاب وقال دعني يا رسول الله أضرب عنق هذا المنافق فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) وما يدريك يا عمر لعل الله اطلع على أهل بدر فغفر لهم فقال لهم اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم وروى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن عبد الله بن أبي رافع قال سمعت عليا (عليه السلام) يقول بعثنا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) أنا والمقداد والزبير وقال انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ فإن بها ظعينة معها كتاب فخرجنا وذكر نحوه .

«يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء» خاطب سبحانه المؤمنين ونهاهم أن يتخذوا الكافرين أولياء يوالونهم ويستنصرون بهم وينصرونهم «تلقون إليهم بالمودة» أي تلقون إليهم المودة وتبذلون لهم النصيحة يقال ألقيت إليك بسري وقيل معناه تلقون إليهم أخبار رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) بالمودة التي بينكم وبينهم عن الزجاج «وقد كفروا بما جاءكم من الحق» وهو القرآن والإسلام «يخرجون الرسول وإياكم» من مكة «أن تؤمنوا بالله ربكم» أي لأن تؤمنوا أو كراهة أن تؤمنوا فكأنه قال يفعلون ذلك لإيمانكم بالله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت