سورة الذاريات
بِسمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَ الذَّرِيَتِ ذَرْوًا (1) فَالحَْمِلَتِ وِقْرًا (2) فَالجَْرِيَتِ يُسرًا (3) فَالْمُقَسمَتِ أَمْرًا (4) إِنمَا تُوعَدُونَ لَصادِقٌ (5) وَ إِنَّ الدِّينَ لَوَقِعٌ (6) وَ السمَاءِ ذَاتِ الحُْبُكِ (7) إِنَّكمْ لَفِى قَوْل مخْتَلِف (8) يُؤْفَك عَنْهُ مَنْ أُفِك (9) قُتِلَ الخَْرَّصونَ (10) الَّذِينَ هُمْ في غَمْرَة ساهُونَ (11) يَسئَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ (12) يَوْمَ هُمْ عَلى النَّارِ يُفْتَنُونَ (13) ذُوقُوا فِتْنَتَكمْ هَذَا الَّذِى كُنتُم بِهِ تَستَعْجِلُونَ (14)
ذرت الريح التراب تذروه ذروا إذا طيرته وأذرته تذرية بمعناه والحبك الطرايق التي تجري على الشيء كالطرائق التي ترى في السماء وفي الصافي من الماء إذا مرت عليه الريح وهو تكسر جار فيه ويقال للشعر الجعد حبك والواحد حباك وحبيكة والحبك حسن أثر الصنعة في الشيء واستواؤه يقال حبكه يحبكه ويحبكه قال زهير في الحبك:
مكلل بأصول النجم تنسجه
ريح خريق لضاحي مائه حبك والخراص الكذاب والخرص الظن والحدس وسمي الخزر خرصا منه ويقال كم خرص أرضك بكسر الخاء وأصل الخرص القطع من قولهم خرص فلان كلاما واخترصه إذا اقتطعه من غير أصل والغمرة من غمرة الماء يغمره وغمره الدين إذا غطاه بكثرته والغمر السيد الكثير العطاء لأنه يغمر بعطائه .
قال الزجاج يوم نصب على وجهين (أحدهما) أن يكون على معنى يقع الجزاء يوم هم على النار يفتنون (والآخر) أن يكون لفظه لفظ نصب ومعناه معنى رفع لأنه مضاف إلى جملة كلام تقول يعجبني يوم أنت قائم ويوم أنت تقوم إن شئت فتحته وإن شئت رفعته كما قال الشاعر:
لم يمنع الشرب منها غير أن نطقت
حمامة في غصون ذات أو قال وروي غير أن نطقت بالرفع لما أضاف غير إلى أن وليست بمتمكنة فتح وكذلك لما أضاف يوم إلى الجملة فتح وكما قرئ من خزي يومئذ ففتح يوم وهو في موضع خفض لأنك أضفته إلى غير متمكن وقيل أنه لما جرى في كلامهم ظرفا بقي في موضع الرفع على ذلك