فهرس الكتاب

الصفحة 2327 من 4264

وَ اللَّهُ فَضلَ بَعْضكمْ عَلى بَعْض في الرِّزْقِ فَمَا الَّذِينَ فُضلُوا بِرَادِّى رِزْقِهِمْ عَلى مَا مَلَكت أَيْمَنهُمْ فَهُمْ فِيهِ سوَاءٌ أَ فَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يجْحَدُونَ (71) وَ اللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكمْ أَزْوَجًا وَ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَجِكم بَنِينَ وَ حَفَدَةً وَ رَزَقَكُم مِّنَ الطيِّبَتِ أَ فَبِالْبَطِلِ يُؤْمِنُونَ وَ بِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ (72) وَ يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لا يَمْلِك لَهُمْ رِزْقًا مِّنَ السمَوَتِ وَ الأَرْضِ شيْئًا وَ لا يَستَطِيعُونَ (73) فَلا تَضرِبُوا للَّهِ الأَمْثَالَ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَ أَنتُمْ لا تَعْلَمُونَ (74)

قرأ أبو بكر عن عاصم تجحدون بالتاء والباقون بالياء .

الوجه

الوجه في القراءة بالياء أنه يراد به غير المسلمين لأنه لا يخاطب المسلم بجحود نعم الله والوجه في القراءة بالتاء قل لهم أفبنعمة الله التي تقدم اقتصاصها تجحدون ويقوي الياء قوله «وبنعمة الله هم يكفرون» .

الحفدة جمع حافد وأصل الحفد الإسراع في العمل ومنه ما جاء في الدعاء وإليك نسعى ونحفد ومر البعير يحفد حفدا إذا مر يسرع في سيره قال الراعي:

كلفت مجهولها نوقا يمانية

إذا لحداة على إكسائها حفدوا ومنه قيل للأعوان حفدة لإسراعهم في الطاعة قال جميل:

حفد الولائد حولها واستسلمت

بأكفهن أزمة الأجمال .

فهم فيه سواء جملة اسمية وقعت موقع جملة فعلية في موضع النصب لأنه جواب النفي بالفاء والتقدير فيستووا شيئا انتصب على أحد وجهين إما أن يكون بدلا من رزقا بمعنى أنه لا يملك لهم رزقا قليلا ولا كثيرا وهو قول الأخفش وإما أن يكون مفعولا لقوله «رزقا» فكأنه قال ما لا يملك لهم أن يرزق شيئا وهو مما أعمل من المصادر المنونة .

ثم عدد سبحانه نعمة منه أخرى فقال «والله فضل بعضكم على بعض في الرزق» فوسع على واحد وقتر على آخر على ما توجبه الحكمة «فما الذين فضلوا برادي رزقهم على ما ملكت أيمانهم فهم فيه سواء» اختلف في معناه على قولين (أحدهما) أنهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت