فهرس الكتاب

الصفحة 2634 من 4264

كان أزهر اللون أي نير اللون والزهراوان: البقرة وآل عمران ويوم الجمعة يوم أزهر .

قال الزجاج زهرة منصوب بمعنى متعنا لأن معناه جعلنا لهم الحياة الدنيا زهرة لنفتنهم فيه أي لنجعل ذلك فتنة لهم ويجوز أن يكون حالا من الهاء في به ويجوز أن يكون حالا من «ما متعنا به» .

«ولو أنا أهلكناهم» تقديره ولو ثبت إهلاكهم لأن لو يقتضي الفعل فيكون «أنا أهلكناهم» في موضع رفع بأنه فاعل الفعل المقدر و «من أصحاب الصراط السوي» تعلق بقوله «فستعلمون» وهو مبتدأ وخبر وكذلك «من اهتدى» .

قال أبو رافع نزل برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) ضيف فبعثني إلى يهودي فقال قل إن رسول الله يقول بعني كذا وكذا من الدقيق أو أسلفني إلى هلال رجب فأتيته فقلت له فقال والله لا أبعه ولا أسلفه إلا برهن فأتيت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) فأخبرته فقال والله لو باعني أو أسلفني لقضيته وإني لأمين في السماء وأمين في الأرض اذهب بدرعي الحديد إليه فنزلت هذه الآية تسلية له عن الدنيا .

«ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم» وقد فسرناه في سورة الحجر وقال أبي بن كعب في هذه الآية من لم يتعز بعزاء الله تقطعت نفسه حسرات على الدنيا ومن يتبع بصره ما في أيدي الناس يطل حزنه ولا يشفي غيظه ومن لم ير لله عليه نعمة إلا في مطعمه ومشربه نقص علمه ودنا عذابه وروى أصحابنا عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال لما نزلت هذه الآية استوى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) جالسا ثم قال هذه الكلمات التي تقدمت «زهرة الحياة الدنيا» أي بهجتها ونضارتها وما يروق الناظر عند الرؤية وقال ابن عباس وقتادة زينة الحياة الدنيا «لنفتنهم فيه» أي لنعاملهم معاملة المختبر بشدة التعبد في العمل بالحق في هذه الأمور وأداء الحقوق عنه وقيل لنفتنهم أي لنشدد عليهم التعبد بأن نكلفهم متابعتك والطاعة لك مع كثرة أموالهم وقلة مالك وقيل معناه لنعذبهم به لأن الله قد يوسع الرزق على بعض أهل الدنيا تعذيبا له ولذلك قال (عليه السلام) لو كانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة ما سقى منها كافرا شربة ماء «ورزق ربك خير» أي ورزق ربك الذي وعدك به في الآخرة خير مما متعنا به هؤلاء في الدنيا «وأبقى» أي أدوم «وأمر أهلك بالصلاة» معناه وأمر يا محمد أهل بيتك وأهل دينك بالصلاة روى أبو سعيد الخدري قال لما نزلت هذه الآية كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) يأتي باب فاطمة وعلي تسعة أشهر عند كل صلاة فيقول الصلاة رحمكم الله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ورواه ابن عقدة بإسناده من طرق كثيرة عن أهل البيت (عليهم السلام) وعن غيرهم مثل أبي برزة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت