فهرس الكتاب

الصفحة 1527 من 4264

الملازمون لها «هم فيها خالدون» باقون فيها على وجه الدوام والتأييد .

فَمَنْ أَظلَمُ مِمَّنِ افْترَى عَلى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّب بِئَايَتِهِ أُولَئك يَنَالهُُمْ نَصِيبهُم مِّنَ الْكِتَبِ حَتى إِذَا جَاءَتهُمْ رُسلُنَا يَتَوَفَّوْنهُمْ قَالُوا أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ قَالُوا ضلُّوا عَنَّا وَ شهِدُوا عَلى أَنفُسِهِمْ أَنهُمْ كانُوا كَفِرِينَ(37)

النيل وصول النفع إلى العبد إذا أطلق فإن قيد وقع على الضرر لأن أصله الوصول إلى الشيء من نلت أنال نيلا قال امرؤ القيس:

سماحة ذا وبر ذا ووفاء ذا

ونائل ذا إذا صحا وإذا سكر والتوفي قبض الشيء بتمامه يقال توفيته واستوفيته .

ثم ذكر سبحانه وعيد المكذبين فقال «فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا» أي لا أحد أظلم منه صورته صورة الاستفهام والمراد به الإخبار وإنما جاء بلفظ الاستفهام ليكون أبلغ «أو كذب ب آياته» الدالة على توحيده ونبوة رسله «أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب» أي من العذاب إلا أنه كنى عن العذاب بالكتاب لأن الكتاب ورد به كقوله «لكن حقت كلمة العذاب على الكافرين» عن الحسن وأبي صالح وقيل معناه ينالهم نصيبهم من العمر والرزق وما كتب لهم من الخير والشر فلا يقطع عنهم رزقهم بكفرهم عن الربيع وابن زيد وقيل ينالهم جميع ما كتب لهم وعليهم عن مجاهد وعطية «حتى إذا جاءتهم رسلنا» يعني الملائكة أي حتى إذا استوفوا أرزاقهم وجاءهم ملك الموت مع أعوانه «يتوفونهم» أي يقبضون أرواحهم وقيل معناه حتى إذا جاءتهم الملائكة لحشرهم يتوفونهم إلى النار يوم القيامة عن الحسن «قالوا» يعني الملائكة «أين ما كنتم تدعون من دون الله» من الأوثان والأصنام والمراد بهذا السؤال توبيخهم أي هلا دفعوا عنكم ما نزل بكم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت