فهرس الكتاب

الصفحة 1619 من 4264

يأخذوا بأحسنها» أي بما فيها من أحسن المحاسن وهي الفرائض والنوافل فإنها أحسن من المباحات وقيل معناه يأخذ بالناسخ دون المنسوخ عن الجبائي وهذا ضعيف لأن المنسوخ قد خرج من أن يكون حسنا وقيل إن المراد بالأحسن الحسن وكلها حسن كقوله سبحانه وهو أهون عليه وكقوله ولذكر الله أكبر عن قطرب «سأوريكم دار الفاسقين» يعني سأريكم جهنم عن الحسن ومجاهد والجبائي والمراد فليكن منكم على ذكر لتحذروا أن تكونوا منهم وهذا تهديد لمن خالف أمر الله وقيل يريد ديار فرعون بمصر عن عطية العوفي وقيل معناه سادخلكم الشام فأريكم منازل القرون الماضية ممن خالفوا أمر الله لتعتبروا بها عن قتادة وفي تفسير علي بن إبراهيم أن معناه يجيئكم قوم فساق يكون الدولة لهم .

سأَصرِف عَنْ ءَايَتىَ الَّذِينَ يَتَكَبرُونَ في الأَرْضِ بِغَيرِ الْحَقِّ وَ إِن يَرَوْا كلَّ ءَايَة لا يُؤْمِنُوا بهَا وَ إِن يَرَوْا سبِيلَ الرُّشدِ لا يَتَّخِذُوهُ سبِيلًا وَ إِن يَرَوْا سبِيلَ الْغَىِّ يَتَّخِذُوهُ سبِيلًا ذَلِك بِأَنهُمْ كَذَّبُوا بِئَايَتِنَا وَ كانُوا عَنهَا غَفِلِينَ (146) وَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِئَايَتِنَا وَ لِقَاءِ الاَخِرَةِ حَبِطت أَعْمَلُهُمْ هَلْ يجْزَوْنَ إِلا مَا كانُوا يَعْمَلُونَ (147)

قرأ أهل الكوفة غير عاصم الرشد بفتح الراء والشين والباقون «الرشد» بضم الراء وسكون الشين .

هما لغتان ويحكى أن أبا عمرو فرق بينهما فقال الرشد الصلاح والرشد في الدين مثل قوله مما علمت رشدا وتحروا رشدا فهذا في الدين وقوله فإن آنستم منهم رشدا وهو في إصلاح المال والحفظ له وقد جاء الرشد في غير الدين قال:

حنت إلى نعم الدهناء فقلت لها

أمي بلالا على التوفيق والرشد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت