فهرس الكتاب

الصفحة 999 من 4264

بالثبات السرايا وبالجميع العسكر .

وَ إِنَّ مِنكمْ لَمَن لَّيُبَطئنَّ فَإِنْ أَصبَتْكم مُّصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلىَّ إِذْ لَمْ أَكُن مَّعَهُمْ شهِيدًا(72)وَ لَئنْ أَصبَكُمْ فَضلٌ مِّنَ اللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَن لَّمْ تَكُن بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يَلَيْتَنى كُنت مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا(73)

قرأ أهل الكوفة غير حفص ونافع وأبو عمرو وابن عامر غير هشام كأن لم يكن بالياء والباقون «كأن لم تكن» بالتاء وروي في الشواذ بالياء عن الحسن ليقولن بضم اللام وروي عن يزيد النحوي والحسن فأفوز بالرفع .

من قرأ بالياء فلأن التأنيث غير حقيقي وحسن التذكير للفصل الواقع بين الفاعل والفعل ومثل التذكير وأخذ الذين ظلموا الصيحة فمن جاءه موعظة من ربه وفي موضع آخر قد جاءتكم موعظة من ربكم فكلا الأمرين قد جاء التنزيل به ومن قرأ ليقولن بالضم فإنه أعاد الضمير إلى معنى من مثل قوله ومنهم من يستمعون إليك فإن قوله «لمن ليبطئن» لا يعني به رجل واحد وإنما معناه أن هناك جماعة هذه صفتهم وأما من قرأ فأفوز فإنه على أن يتمنى الفوز فكأنه قال يا ليتني أفوز ولو جعله جوابا لنصبه أي إن أكن معهم أفز .

التبطئة التأخر عن الأمر يقال ما بطأ بك عنا أي ما أخرك عنا ومثله الإبطاء وهو إطالة مدة العمل لقلة الانبعاث وضده الإسراع وهو قصر مدة العمل للتدبير فيه ويقال بطأ في مشيه يبطأ بطأ إذا ثقل .

اللام الأولى التي في قوله «لمن» لام إن التي هي لام الابتداء بدلالة دخولها على الاسم والثانية التي في «ليبطئن» لام القسم بدلالة دخولها على الفعل مع نون التأكيد ومن موصولة بالجالب للقسم وتقديره وإن منكم لمن حلف بالله ليبطئن وإنما جاز صلة من بالقسم ولم يجز بالأمر والنهي لأن القسم خبر يوضح الموصول كما يوضح الموصوف في قولك مررت برجل لتكرمنه لأنك خصصته بوقوع الإكرام به في المستقبل من كل رجل غيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت