فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قَالَ إِنى لَيَحْزُنُنى أَن تَذْهَبُوا بِهِ وَ أَخَاف أَن يَأْكلَهُ الذِّئْب وَ أَنتُمْ عَنْهُ غَفِلُونَ (13) قَالُوا لَئنْ أَكلَهُ الذِّئْب وَ نَحْنُ عُصبَةٌ إِنَّا إِذًا لَّخَسِرُونَ (14) فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَ أَجْمَعُوا أَن يجْعَلُوهُ في غَيَبَتِ الجُْب وَ أَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَ هُمْ لا يَشعُرُونَ (15) وَ جَاءُو أَبَاهُمْ عِشاءً يَبْكُونَ (16) قَالُوا يَأَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَستَبِقُ وَ تَرَكنَا يُوسف عِندَ مَتَعِنَا فَأَكلَهُ الذِّئْب وَ مَا أَنت بِمُؤْمِن لَّنَا وَ لَوْ كنَّا صدِقِينَ (17) وَ جَاءُو عَلى قَمِيصِهِ بِدَم كَذِب قَالَ بَلْ سوَّلَت لَكُمْ أَنفُسكُمْ أَمْرًا فَصبرٌ جَمِيلٌ وَ اللَّهُ الْمُستَعَانُ عَلى مَا تَصِفُونَ (18)
الذئب أصله الهمز وإن خففت جاز وقراءة الكسائي وخلف وأبو جعفر وورش والأعشى واليزيدي بتخفيف الهمزة في المواضع الثلاث والباقون بالهمز وجمع الذئب أذؤب وذئاب وذؤبان وتذائبت الريح أتت من كل جهة وحزنت وأحزنت لغتان والحزن ألم القلب بفراق المحبوب والشعور إدراك الشيء بمثل الشعرة في الدقة ومنه المشاعر في البدن والمجيء والمصير إلى الشيء واحد وقد يكون المصير بالانقلاب كمصير الطين خزفا وقد يكون بمعنى الانتقال والعشاء آخر النهار ومنه اشتق الأعشى لأنه يستضيء ببصر ضعيف ويقال العشاء أول ظلام الليل ويقال العشي من زوال الشمس إلى الصباح والعشاء من صلاة المغرب إلى العتمة والاستباق افتعال من السبق واستبقا تبادرا حتى يظهر الأقوى ومنه المسابقة وهو على ثلاثة أوجه سباق بالرمي وذلك جائز بالاتفاق وسباق على الخيل والإبل وذلك جائز عندنا وسباق على الأقدام وذلك غير جائز بعوض وبه قال الشافعي وعند أبي حنيفة يجوز بعوض وبلا عوض وبه قال قوم من أصحابنا وكذلك القول في الصراع ودم كذب أي مكذوب فيه وهو مصدر وصف به وقيل إن تقديره بدم ذي كذب قال الفراء يجوز أن يقع المصدر موقع المفعول كما يقع المفعول موقع المصدر في مثل قول الشاعر:
حتى إذا لم يتركوا لعظامه
لحما ولا لفؤاده معقولا ولم يجزه سيبويه وقال المفعول لا يكون مصدرا ويتأول قولهم خذ ميسورة ودع معسورة وقال يعني به خذ ما يسر له ودع ما عسر عليه وكذلك ليس لفؤاده معقول أي ما يعقل به وروي عن عائشة أنها قرأت بدم كدب بالدال أي دم طري والتسويل تزيين النفس ما ليس بحسن وقيل هو تقدير معنى في النفس على الطمع في تمامه .
اللام في قوله «لئن» هي اللام التي يتلقى بها القسم و «إنا إذا الخاسرون» جواب القسم «فلما ذهبوا به» جواب لما محذوف وتقديره عظمت فتنتهم أو كبر ما قصدوا له والكوفيون يقولون الواو في «وأجمعوا» مقحمة وتقديره أجمعوا ولا يجيز البصريون إقحام الواو وقالوا لم يثبت ذلك بحجة ولا قياس ومما أنشده الكوفيون في ذلك قول الشاعر:
حتى إذا قملت بطونكم
ورأيتم أبناءكم شبوا