فهرس الكتاب

الصفحة 3195 من 4264

«أن تقوموا» في موضع جر على البدل من واحدة ويجوز أن يكون في موضع نصب بحذف حرف الجر وإفضاء الفعل إليه والتقدير أعظكم بطاعة الله لأن تقوموا أو أعظكم بأن تقوموا .

«مثنى وفرادى» نصب على الحال .

«ما سألتكم» ما شرطية وهي في محل النصب بأنها مفعول ثان لسالت ويجوز أن تكون موصولة فيكون التقدير ما سألتكموه فيكون مع الصلة في موضع رفع بالابتداء .

«علام الغيوب» يجوز أن يكون بدلا من الضمير المستكن في يقذف ويجوز أن يكون خبر مبتدإ محذوف أي هو علام الغيوب ولو نصب على أنه نعت لربي لكان جائزا لكن الرفع أجود لأنه جاء بعد تمام الكلام .

ثم خاطب سبحانه النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) فقال «قل» يا محمد لهم «إنما أعظكم بواحدة» أي آمركم وأوصيكم بخصلة واحدة وقيل بكلمة واحدة وهي كلمة التوحيد وقيل بطاعة الله عن مجاهد ومن قال بالأول قال أنه فسر الواحدة بما بعده فقال «أن تقوموا لله مثنى وفرادى» أي اثنين اثنين وواحدا واحدا «ثم تتفكروا ما بصاحبكم من جنة» معناه أن يقوم الرجل منكم وحده أو مع غيره ثم تتساءلون هل جربنا على محمد كذبا أو هل رأينا به جنة ففي ذلك دلالة على بطلان ما ذكرتم فيه وليس معنى القيام هنا القيام على الأرجل وإنما المراد به القصد للإصلاح والإقبال عليه مناظرا مع غيره ومتفكرا في نفسه لأن الحق إنما يتبين للإنسان بهما وقد تم الكلام عند قوله «تتفكروا» وما للنفي قال قتادة أي ليس بمحمد (صلى الله عليه وآله وسلّم) جنون وأن جعلت تمام الكلام آخر الآية فالمعنى ثم تتفكروا أي شيء بصاحبكم من الجنون أي هل رأيتم من منشإه إلى مبعثه وصمة تنافي النبوة من كذب أو ضعف في العقل أو اختلاف في القول والفعل فيدل ذلك على الجنون «إن هو إلا نذير لكم» أي مخوف من معاصي الله «بين يدي عذاب شديد» يعني عذاب القيامة ثم قال للنبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) «قل» لهم يا محمد «ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت