فهرس الكتاب

الصفحة 1032 من 4264

مؤمنا» أي ليس لإيمانك حقيقة وإنما أسلمت خوفا من القتل أو لست بأمن «تبتغون» أي تطلبون «عرض الحياة الدنيا» يعني الغنيمة والمال ومتاع الحياة الدنيا الذي لا بقاء له «فعند الله مغانم كثيرة» أي في مقدوره فواضل ونعم ورزق إن أطعتموه فيما أمركم به وقيل معناه ثواب كثير لمن ترك قتل المؤمن «كذلك كنتم من قبل» اختلف في معناه فقيل كما كان هذا الذي قتلتموه مستخفيا في قومه بدينه خوفا على نفسه منهم كنتم أنتم مستخفين بأديانكم من قومكم حذرا على أنفسكم عن سعيد بن جبير وقيل كما كان هذا المقتول كافرا فهداه الله كذلك كنتم كفارا فهداكم الله عن ابن زيد والجبائي وقيل كذلك كنتم أذلاء وآحادا إذا سار الرجل منكم وحده خاف أن يختطف عن المغربي «فمن الله عليكم» فيه قولان (أحدهما) فمن الله عليكم بإظهار دينه وإعزاز أهله حتى أظهرتم الإسلام بعد ما كنتم تكتمونه من أهل الشرك عن سعيد بن جبير وقيل معناه فتاب الله عليكم «فتبينوا» أعاد هذا اللفظ للتأكيد بعد ما طال الكلام وقيل الأول معناه تبينوا حاله والثاني معناه تبينوا هذه الفوائد بضمائركم واعرفوها وابتغوها «إن الله كان» أي لم يزل «بما تعملون» أي بما تعملونه «خبيرا» عليما قبل أن تعملوه .

لا يَستَوِى الْقَعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيرُ أُولى الضرَرِ وَ المُْجَهِدُونَ في سبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَلِهِمْ وَ أَنفُسِهِمْ فَضلَ اللَّهُ المُْجَهِدِينَ بِأَمْوَلِهِمْ وَ أَنفُسِهِمْ عَلى الْقَعِدِينَ دَرَجَةً وَ ُكلًا وَعَدَ اللَّهُ الحُْسنى وَ فَضلَ اللَّهُ الْمُجَهِدِينَ عَلى الْقَعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا (95) دَرَجَت مِّنْهُ وَ مَغْفِرَةً وَ رَحْمَةً وَ كانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا (96)

قرأ أهل المدينة والشام والكسائي وخلف غير أولي الضرر بنصب الراء والباقون بالرفع .

فالرفع على أن يجعل غير صفة للقاعدين عند سيبويه وكذلك قال في غير المغضوب عليهم أنه صفة ل الذين أنعمت عليهم ومنه قول لبيد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت