فهرس الكتاب

الصفحة 1061 من 4264

لَّيْس بِأَمَانِيِّكُمْ وَ لا أَمَانىِّ أَهْلِ الْكتَبِ مَن يَعْمَلْ سوءًا يجْزَ بِهِ وَ لا يجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَ لا نَصِيرًا(123)وَ مَن يَعْمَلْ مِنَ الصلِحَتِ مِن ذَكر أَوْ أُنثى وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئك يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَ لا يُظلَمُونَ نَقِيرًا(124)

(يدخلون الجنة بضم الياء هناك وفي مريم وحم مكي بصري وأبو جعفر وأبو بكر والباقون «يدخلون» بفتح الياء وضم الخاء .

حجة من قرأ «يدخلون» قوله «ادخلوا الجنة ادخلوها بسلام آمنين» ومن قرأ يدخلون فلأنهم لا يدخلونها حتى يدخلوها .

الأماني جمع أمنية وهي تقدير الأمن في النفس على جهة الاستمتاع به ووزن أمنية أفعولة من المنية وأصله التقدير يقال منى له الماني أي قدر له المقدر ومنه سميت المنية وهي فعيلة أي مقدرة والنقير النكتة في ظهر النواة كان ذلك نقر فيه .

اسم ليس مضمر لدلالة الكلام عليه والتقدير ليس الأمر بأمانيكم أي ليس الثواب بأمانيكم ، و «لا يجد» مجزوم عطفا على الجزاء لا على الشرط وهو قوله «يجز» والوقف عند قوله «أهل الكتاب» وقف تام ثم استؤنف الخبر بعدها بمن يعمل ومن موضعه رفع بالابتداء على ما تقدم ذكر أمثاله ومن في قوله «من الصالحات» مزيدة وقيل هو للتبعيض لأن العبد لا يطيق جميعها وقيل أنه لتبيين الجنس وقال «وهو مؤمن» فوحد ثم قال «فأولئك يدخلون الجنة» فجمع لأن من اسم مبهم موحد اللفظ مجموع المعنى فيعود الضمير إليه مرة على اللفظ مرة على المعنى .

قيل تفاخر المسلمون وأهل الكتاب فقال أهل الكتاب نبينا قبل نبيكم وكتابنا قبل كتابكم ونحن أولى بالله منكم فقال المسلمون نبينا خاتم النبيين وكتابنا يقضي على الكتب وديننا الإسلام فنزلت الآية فقال أهل الكتاب نحن وأنتم سواء فأنزل الله الآية التي بعدها «ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن» ففلح المسلمون عن قتادة والضحاك وقيل لما قالت اليهود نحن أبناء الله وأحباؤه وقال أهل الكتاب لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى نزلت الآية عن مجاهد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت