فهرس الكتاب

الصفحة 3942 من 4264

لا ينتصب عنها الأحوال ألا ترى أن ما استعمل استعمال الأسماء من اسم فاعل أو مصدر لم يعمل هذا النحو من حيث جرى مجرى الأسماء فبأن يعمل الاسم المعرفة عمله أولى ويدلك على تعريف هذا الاسم وكونه علما أن التنوين لم يلحقه فإذا كان كذلك لم ينتصب الحال عنه فإن جعلتها مع تعريفها قد صارت معروفة بشدة التلظي جاز أن تنصبه بهذا المعنى الحادث في العلم وعلى هذا قوله تعالى وهو الله في السماوات وفي الأرض علقت الظرف بما دل عليه الاسم من التدبير والألطاف فإن علقت الحال بالمعنى الحادث في العلم كما علقت الظرف بما دل عليه الاسم من التدبير والألطاف لم يمتنع لأن الحال كالظرف في تعلقها بالمعنى كتعلق الظرف به وكان وجها وإن علقت نزاعة بفعل مضمر نحو أعينها نزاعة للشوى لم يمتنع أيضا وأما قوله لأمانتهم على الإفراد وإن كان مضافا إلى جماعة ولكل واحد منهم أمانة فلأنه مصدر يقع على جميع الجنس ويتناوله ومن جمع فلاختلاف الأمانات وكثرة ضروبها فأشبهت بذلك الأسماء التي ليست للجنس والقول في الشهادة والشهادات مثل القول في الأمانة والأمانات .

المودة مشتركة بين التمني وبين المحبة يقال وددت الشيء أي تمنيته ووددته أي أحببته أود فيهما جميعا والافتداء افتداء الضرر عن الشيء ببدل منه والفصيلة الجماعة المنقطعة عن جملة القبيلة برجوعها إلى أبوة خاصة عن أبوة عامة ولظى اسم من أسماء جهنم مأخوذة من التوقد والنزاعة الكثيرة النزع وهو اقتلاع عن شدة ضم والاقتلاع أخذ بشدة اعتماد والشوى جلدة الرأس واحدتها شواة قال الأعشى:

قالت قتيلة ما له

قد جللت شيبا شواته والشوى الأكارع والأطراف والشوى ما عدا المقاتل من كل حيوان يقال رماه فأشواه أي أصاب غير مقتله ورمى فأصمى أي أصاب المقتل والشوى أيضا الخسيس من المال والهلوع الشديد الحرص الشديد الجزع والإشفاق رقة القلب عن تحمل ما يخاف من الأمور فإذا قسا قلب الإنسان بطل الإشفاق والعادي الخارج عن الحق يقال عدا فلان إذا اعتدى وعدا في مشيه إذا أسرع وهو الأصل والعادي الظالم بالإسراع إلى الظلم .

يجوز أن يكون العامل في الظرف من قوله يوم تكون السماء كالمهل قوله «يبصرونهم» وقوله «يود المجرم» يجوز أن يكون استئناف كلام ويجوز أن يكون في محل الجر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت