لا ينتصب عنها الأحوال ألا ترى أن ما استعمل استعمال الأسماء من اسم فاعل أو مصدر لم يعمل هذا النحو من حيث جرى مجرى الأسماء فبأن يعمل الاسم المعرفة عمله أولى ويدلك على تعريف هذا الاسم وكونه علما أن التنوين لم يلحقه فإذا كان كذلك لم ينتصب الحال عنه فإن جعلتها مع تعريفها قد صارت معروفة بشدة التلظي جاز أن تنصبه بهذا المعنى الحادث في العلم وعلى هذا قوله تعالى وهو الله في السماوات وفي الأرض علقت الظرف بما دل عليه الاسم من التدبير والألطاف فإن علقت الحال بالمعنى الحادث في العلم كما علقت الظرف بما دل عليه الاسم من التدبير والألطاف لم يمتنع لأن الحال كالظرف في تعلقها بالمعنى كتعلق الظرف به وكان وجها وإن علقت نزاعة بفعل مضمر نحو أعينها نزاعة للشوى لم يمتنع أيضا وأما قوله لأمانتهم على الإفراد وإن كان مضافا إلى جماعة ولكل واحد منهم أمانة فلأنه مصدر يقع على جميع الجنس ويتناوله ومن جمع فلاختلاف الأمانات وكثرة ضروبها فأشبهت بذلك الأسماء التي ليست للجنس والقول في الشهادة والشهادات مثل القول في الأمانة والأمانات .
المودة مشتركة بين التمني وبين المحبة يقال وددت الشيء أي تمنيته ووددته أي أحببته أود فيهما جميعا والافتداء افتداء الضرر عن الشيء ببدل منه والفصيلة الجماعة المنقطعة عن جملة القبيلة برجوعها إلى أبوة خاصة عن أبوة عامة ولظى اسم من أسماء جهنم مأخوذة من التوقد والنزاعة الكثيرة النزع وهو اقتلاع عن شدة ضم والاقتلاع أخذ بشدة اعتماد والشوى جلدة الرأس واحدتها شواة قال الأعشى:
قالت قتيلة ما له
قد جللت شيبا شواته والشوى الأكارع والأطراف والشوى ما عدا المقاتل من كل حيوان يقال رماه فأشواه أي أصاب غير مقتله ورمى فأصمى أي أصاب المقتل والشوى أيضا الخسيس من المال والهلوع الشديد الحرص الشديد الجزع والإشفاق رقة القلب عن تحمل ما يخاف من الأمور فإذا قسا قلب الإنسان بطل الإشفاق والعادي الخارج عن الحق يقال عدا فلان إذا اعتدى وعدا في مشيه إذا أسرع وهو الأصل والعادي الظالم بالإسراع إلى الظلم .
يجوز أن يكون العامل في الظرف من قوله يوم تكون السماء كالمهل قوله «يبصرونهم» وقوله «يود المجرم» يجوز أن يكون استئناف كلام ويجوز أن يكون في محل الجر