فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الآية لأنها لا تقع موقع مفرد ويكون اللام في قوله «لبئس المولى ولبئس العشير» في موضع رفع لوقوعه خبر المبتدأ وتكون هذه اللام لليمين فهذا ما يجب أن تحمل الآية عليه وأقول إن إعرابه على الوجه الأول أن يكون «ما لا يضره» مفعول «يدعو» و «ما لا ينفعه» معطوفا عليه و «ذلك» مبتدأ و «هو الضلال البعيد» خبره ويدعو تكرارا للفعل الأول وعلى الوجه الثاني يكون يدعو حالا من معنى الإشارة في ذلك وعلى الوجه الثالث يكون ذلك اسما موصولا بمعنى الذي والجملة صلته والموصول والصلة في موضع نصب بأنه المفعول ليدعو واللام في «لمن ضره» لام الابتداء والموصول والصلة في موضع رفع بالابتداء و «لبئس المولى» جواب القسم والقسم والمقسم في موضع رفع بأنه خبر المبتدأ والعائد إلى المبتدأ هو الضمير المحذوف من الجملة لأن التقدير لبئس المولى هو ولبئس العشير هو قال الزجاج وفيه وجه آخر وهو أن يكون يدعو في معنى يقول ويكون من في موضع رفع وخبره محذوف ويكون المعنى لمن ضره أقرب من نفعه هو مولاي ومثله قول عنترة:
يدعون عنتر والرماح كأنها
أشطان بئر في لبان الأدهم أي يقولون يا عنتر ويجوز أن يكون يدعو في معنى يسمي كما قال ابن أحمر:
أهوى لها مشقصا حشرا فشبرقها
وكنت أدعو قذاها الإثمد الفرد وأقول إنما قال خبر المبتدأ هنا محذوف لأن من يعبد الصنم لا يقول لمن ضره أقرب من نفعه لبئس المولى فلذلك قدر الخبر محذوفا .
قيل نزلت هذه الآية ومن الناس من يعبد الله على حرف في جماعة كانوا يقدمون على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) المدينة فكان أحدهم إذا صح جسمه ونتجت فرسه وولدت امرأته غلاما وكثرت ماشيته رضي به واطمأن إليه وإن أصابه وجع في المدينة وولدت امرأته جارية قال ما أصبت في هذا الدين إلا شرا عن ابن عباس .
لما تقدم ذكر الكفار وما تعاطوه من الجدال ذكر سبحانه بعده حال مقلدة الضلال والدعاة إلى الضلال فقال «ومن الناس من يعبد الله على حرف» أي على ضعف في العبادة كضعف القائم على حرف أي طرف حبل أو نحوه عن علي بن عيسى قال وذلك