فهرس الكتاب

الصفحة 1911 من 4264

وَ يَوْمَ نحْشرُهُمْ جَمِيعًا ثمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشرَكُوا مَكانَكُمْ أَنتُمْ وَ شرَكاؤُكمْ فَزَيَّلْنَا بَيْنهُمْ وَ قَالَ شرَكاؤُهُم مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ (28) فَكَفَى بِاللَّهِ شهِيدَا بَيْنَنَا وَ بَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَفِلِينَ (29) هُنَالِك تَبْلُوا كلُّ نَفْس مَّا أَسلَفَت وَ رُدُّوا إِلى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ وَ ضلَّ عَنهُم مَّا كانُوا يَفْترُونَ (30)

قرأ تتلوا بالتاء أهل الكوفة غير عاصم وروح وزيد عن يعقوب والباقون «تبلوا» بالباء .

قال أبو علي من قرأ «تبلوا» فمعناه تختبر من قولهم البلاء ثم الثناء أي الاختبار للمثني عليه ينبغي أن يكون قبل الثناء ليكون الثناء عن علم بقدر ما يوجبه ومعنى اختبارها ما أسلفت أنه إن قدم خيرا أو شرا جوزي عليه كما قال فمن يعمل مثقال ذرة إلى آخره ومن عمل صالحا فلنفسه وغير ذلك من الآي ومن قرأ تتلوا فإنه من التلاوة التي هي القراءة دليله قوله «فأولئك يقرءون كتابهم» وقوله «اقرأ كتابك» ويكون تتلو من قولهم تلا الفريضة النفل إذا أتبعها النفل قال:

على ظهر عادي كان أرومه

رجال يتلون الصلاة قيام فيكون المعنى تتبع كل نفس ما أسلفت من حسنة أو سيئة قال:

قد جعلت دلوي تستتليني

ولا أحب تبع القرين أي تستتبعني من ثقلها

التزييل التفريق مأخوذة من قولهم زلت الشيء عن مكانه أزيله وزيلته للكثرة من هذا إذا نحيته عن مكانه وزايلت فلانا إذا فارقته هنالك أي في ذلك المكان وهو ظرف فهنا للقريب وهنالك للبعيد وهناك لما بينهما قال زهير:

هنالك إن يستخبلوا المال يخبلوا

وأن يسألوا يعطوا وإن ييسروا يغلوا والإسلاف تقديم أمر لما بعده فمن أسلف الطاعة لله جوزي بالثواب ومن أسلف المعصية جوزي بالعقاب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت