فهرس الكتاب

الصفحة 3807 من 4264

كَمَثَلِ الشيْطنِ إِذْ قَالَ لِلانسنِ اكفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنى بَرِىءٌ مِّنك إِنى أَخَاف اللَّهَ رَب الْعَلَمِينَ (16) فَكانَ عَقِبَتهُمَا أَنهُمَا في النَّارِ خَلِدَيْنِ فِيهَا وَ ذَلِك جَزؤُا الظلِمِينَ (17) يَأَيهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ لْتَنظرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَت لِغَد وَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرُ بِمَا تَعْمَلُونَ (18) وَ لا تَكُونُوا كالَّذِينَ نَسوا اللَّهَ فَأَنساهُمْ أَنفُسهُمْ أُولَئك هُمُ الْفَسِقُونَ (19) لا يَستَوِى أَصحَب النَّارِ وَ أَصحَب الْجَنَّةِ أَصحَب الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائزُونَ (20)

أصل غد غدو إلا أنه لم يأت في القرآن إلا محذوف الواو وجاء في الشعر بحذف الواو وإثباتها:

وما الناس إلا كالديار وأهلها

بها يوم حلوها وغدوا بلاقع وقال آخر:

لا تقلواها وادلواها دلوا

إن مع اليوم أخاها غدوا .

ثم ضرب سبحانه لليهود والمنافقين مثلا فقال «كمثل الشيطان» أي مثل المنافقين في غرورهم لبني النضير وخذلانهم إياهم كمثل الشيطان «إذ قال للإنسان اكفر» وهو عابد بني إسرائيل عن ابن عباس قال إنه كان في بني إسرائيل عابد اسمه برصيصا عبد الله زمانا من الدهر حتى كان يؤتى بالمجانين يداويهم ويعوذهم فيبرءون على يده وأنه أتي بامرأة في شرف قد جنت وكان لها إخوة فأتوه بها فكانت عنده فلم يزل به الشيطان يزين له حتى وقع عليها فحملت فلما استبان حملها قتلها ودفنها فلما فعل ذلك ذهب الشيطان حتى لقي أحد إخوتها فأخبره بالذي فعل الراهب وأنه دفنها في مكان كذا ثم أتى بقية إخوتها رجلا رجلا فذكر ذلك له فجعل الرجل يلقى أخاه فيقول والله لقد أتاني آت فذكر لي شيئا يكبر علي ذكره فذكر بعضهم لبعض حتى بلغ ذلك ملكهم فسار الملك والناس فاستنزلوه فأقر لهم بالذي فعل فأمر به فصلب فلما رفع على خشبته تمثل له الشيطان فقال أنا الذي ألقيتك في هذا فهل أنت مطيعي فيما أقول لك أخلصك مما أنت فيه قال نعم قال اسجد لي سجدة واحدة فقال كيف أسجد لك وأنا على هذه الحالة فقال أكتفي منك بالإيماء فأومى له بالسجود فكفر بالله وقتل الرجل فهو قوله «كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني بريء منك» ضرب الله هذه القصة لبني النضير حين اغتروا بالمنافقين ثم تبرأوا منهم عند الشدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت