وَ لَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلى مُوسى أَنْ أَسرِ بِعِبَادِى فَاضرِب لهَُمْ طرِيقًا في الْبَحْرِ يَبَسًا لا تخَف دَرَكًا وَ لا تخْشى (77) فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بجُنُودِهِ فَغَشِيهُم مِّنَ الْيَمِّ مَا غَشِيهُمْ (78) وَ أَضلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَ مَا هَدَى (79) يَبَنى إِسرءِيلَ قَدْ أَنجَيْنَكم مِّنْ عَدُوِّكمْ وَ وَعَدْنَكمْ جَانِب الطورِ الأَيْمَنَ وَ نَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَ السلْوَى (80) كلُوا مِن طيِّبَتِ مَا رَزَقْنَكُمْ وَ لا تَطغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكمْ غَضبى وَ مَن يحْلِلْ عَلَيْهِ غَضبى فَقَدْ هَوَى (81) وَ إِنى لَغَفَّارٌ لِّمَن تَاب وَ ءَامَنَ وَ عَمِلَ صلِحًا ثمَّ اهْتَدَى (82) * وَ مَا أَعْجَلَك عَن قَوْمِك يَمُوسى (83) قَالَ هُمْ أُولاءِ عَلى أَثَرِى وَ عَجِلْت إِلَيْك رَب لِترْضى (84) قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَك مِن بَعْدِك وَ أَضلَّهُمُ السامِرِى (85) فَرَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ غَضبَنَ أَسِفًا قَالَ يَقَوْمِ أَ لَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسنًا أَ فَطالَ عَلَيْكمُ الْعَهْدُ أَمْ أَرَدتُّمْ أَن يحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضبٌ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُم مَّوْعِدِى (86)
قرأ حمزة لا تخف جزما والباقون «لا تخاف» وقرأ أهل الكوفة غير عاصم قد أنجيتكم وواعدتكم ورزقتكم وقرأ الباقون «قد أنجيناكم» و «واعدناكم» و «رزقناكم» بالنون وقرأ أبو جعفر وأبو عمرو ويعقوب وسهل ووعدناكم بغير الألف والباقون بالألف وقرأ الكسائي فيحل بضم الحاء ومن يحلل بضم اللام والباقون بالكسر في الموضعين .
قال أبو علي من رفع قوله «لا تخاف» فإنه حال من الفاعل في أضرب أي غير خائف ولا خاش ويجوز أن يقطعه من الأول أي أنت لا تخاف ومن قرأ لا تخف جعله جواب الشرط أي إن تضرب لا تخف دركا ممن خلقك ولا تخش غرقا بين يديك فأما من قال لا تخف دركا ثم لا تخشى فيجوز أن يعطيه من الأول أي إن تضرب لا تخف وأنت لا تخشى ولا يحمله على قول الشاعر
كأن لم ترى قبلي أسيرا يمانيا ولا على نحو
إذا العجوز غضبت فطلق ولا ترضيها ولا تملق لأن ذلك إنما يجيء في ضرورة الشعر كما أن قوله