فخَرَجَ مِنهَا خَائفًا يَترَقَّب قَالَ رَب نجِّنى مِنَ الْقَوْمِ الظلِمِينَ (21) وَ لَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ قَالَ عَسى رَبى أَن يَهْدِيَنى سوَاءَ السبِيلِ (22) وَ لَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِّنَ النَّاسِ يَسقُونَ وَ وَجَدَ مِن دُونِهِمُ امْرَأَتَينِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطبُكُمَا قَالَتَا لا نَسقِى حَتى يُصدِرَ الرِّعَاءُ وَ أَبُونَا شيْخٌ كبِيرٌ (23) فَسقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلى إِلى الظلِّ فَقَالَ رَب إِنى لِمَا أَنزَلْت إِلىَّ مِنْ خَير فَقِيرٌ (24) فجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشى عَلى استِحْيَاء قَالَت إِنَّ أَبى يَدْعُوك لِيَجْزِيَك أَجْرَ مَا سقَيْت لَنَا فَلَمَّا جَاءَهُ وَ قَص عَلَيْهِ الْقَصص قَالَ لا تخَف نجَوْت مِنَ الْقَوْمِ الظلِمِينَ (25)
قرأ أبو جعفر وأبو عمرو وابن عامر حتى يصدر بفتح الياء وضم الدال وقرأ الباقون «يصدر» بضم الياء وكسر الدال .
من قرأ حتى يصدر الرعاء فمعناه حتى يرجعوا من سقيهم وفي التنزيل يصدر الناس أشتاتا ليروا ومن قرأ «حتى يصدر» أراد حتى يصدروا مواشيهم من وردهم فحذف المفعول كما قال الشاعر
لا يعدلن أتاويون تضربهم
نكباء صر بأصحاب المحلات أي أحدا .
تلقاء الشيء حذاؤه ويقال فعل ذلك من تلقاء نفسه أي من حذاء داعي نفسه وسواء السبيل وسط الطريق قال الشاعر
حتى أغيب في سواء الملحد وذاد شاته أو إبله