و الظباء صياصي ويقال أيضا لشوكة الديك وشوكة الحايك صيصية قال:
كوقع الصياصي في النسيج الممدد .
ثم ذكر سبحانه ما فعل باليهود من بني قريظة فقال «وأنزل الذي ظاهروهم» أي عاونوا المشركين من الأحزاب ونقضوا العهد الذي بينهم وبين رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) أن لا ينصروا عليه عدوا «من أهل الكتاب» يعني من اليهود واتفق المفسرون على أنهم بنو قريظة إلا الحسن فإنه قال هم بنو النضير والأول أصح وأليق بسياق الآيات لأن بني النضير لم يكن لهم في قتال أهل الأحزاب شيء وكانوا قد انجلوا قبل ذلك «من صياصيهم» أي من حصونهم «وقذف في قلوبهم الرعب» أي ألقى في قلوبهم الخوف من النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) وأصحابه المؤمنين «فريقا تقتلون» منهم يعني الرجال «وتأسرون فريقا» يعني الذراري والنساء «وأورثكم أرضهم» أي وأعطاكم أرضهم «وديارهم وأموالهم وأرضا لم تطئوها» أي وأورثكم أرضا لم تطئوها بأقدامكم بعد وسيفتحها الله عليكم وهي خيبر فتحها الله عليهم بعد بني قريظة عن ابن زيد ويزيد بن رومان ومقاتل وقيل هي مكة عن قتادة وقيل هي الروم وفارس عن الحسن وقيل هي كل أرض تفتح إلى يوم القيامة عن عكرمة وقيل هي ما أفاء الله على رسوله مما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب عن أبي مسلم «وكان الله على كل شيء قديرا» ظاهر المعنى .
روي الزهري عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه قال لما انصرف النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) مع المسلمين عن الخندق ووضع عنه اللأمة واغتسل واستحم تبدي له جبرائيل (عليه السلام) فقال عذيرك من محارب ألا أراك قد وضعت عنك اللأمة وما وضعناها بعد فوثب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) فزعا فعزم على الناس أن لا يصلوا صلاة العصر حتى يأتوا قريظة فلبس الناس السلاح فلم يأتوا بنو قريظة حتى غربت الشمس واختصم الناس فقال بعضهم إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) عزم علينا أن لا نصلي حتى نأتي قريظة فإنما نحن في عزمة رسول الله فليس علينا إثم وصلى طائفة من الناس احتسابا وتركت طائفة منهم الصلاة حتى غربت الشمس فصلوها حين جاءوا بني قريظة احتسابا فلم يعنف رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) واحدا من الفريقين