فهرس الكتاب

الصفحة 1774 من 4264

يَأَيهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لا تَتَّخِذُوا ءَابَاءَكُمْ وَ إِخْوَنَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ استَحَبُّوا الْكفْرَ عَلى الايمَنِ وَ مَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَأُولَئك هُمُ الظلِمُونَ (23) قُلْ إِن كانَ ءَابَاؤُكُمْ وَ أَبْنَاؤُكمْ وَ إِخْوَنُكُمْ وَ أَزْوَجُكمْ وَ عَشِيرَتُكمْ وَ أَمْوَلٌ اقْترَفْتُمُوهَا وَ تجَرَةٌ تخْشوْنَ كَسادَهَا وَ مَسكِنُ تَرْضوْنَهَا أَحَب إِلَيْكم مِّنَ اللَّهِ وَ رَسولِهِ وَ جِهَاد في سبِيلِهِ فَترَبَّصوا حَتى يَأْتىَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَ اللَّهُ لا يهْدِى الْقَوْمَ الْفَسِقِينَ (24)

قرأ أبو بكر عن عاصم وعشيراتكم على الجمع والباقون «وعشيرتكم» على التوحيد .

من أفرد فلان العشيرة يقع على الجمع وقال أبو الحسن العرب لا تجمع العشيرة عشيرات وإنما تقول عشائر ومن جمع فلأن كل واحد من المخاطبين له عشيرة .

الاستحباب طلب المحبة ويجوز أن يكون استحب بمعنى أحب كما أن استجاب يكون بمعنى أجاب فيكون كأنه طلب محبة فوقع له والعشيرة الجماعة ترجع إلى عقد واحد كالعشرة ومنه المعاشرة والاقتراف اقتطاع الشيء من مكانه إلى غيره من قرفت القرحة إذا قشرتها والقرف القشر والتربص التثبت في الشيء حتى يجيء وقته والتربص والتثبت والتنظر والتوقف نظائر ونقيضه التعجل .

روي عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليه السلام) أنها نزلت في حاطب بن أبي بلتعة حيث كتب إلى قريش يخبرهم بخبر النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) لما أراد فتح مكة .

ثم نهى الله سبحانه المؤمنين عن موالاة الكافرين وإن كانوا في النسب الأقربين فقال «يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء» وهذا في أمر الدين فأما في أمر الدنيا فلا بأس بمجالستهم ومعاشرتهم لقوله سبحانه وصاحبهما في الدنيا معروفا قال ابن عباس لما أمر الله تعالى المؤمنين بالهجرة وأرادوا الهجرة فمنهم من تعلقت به زوجته ومنهم من تعلق به أبواه وأولاده فكانوا يمنعونهم من الهجرة فيتركون الهجرة لأجلهم فبين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت