فهرس الكتاب

الصفحة 2621 من 4264

فكان لنحرقنه على هذا لنبردنه ولنحتنه حتا يقال حرقت الحديد أي بردته فتحات وتساقط وقوله مساس مثل نزال وحذار قال ابن جني ولا يدخل على هذا الضرب من الكلام ما النافية بالنكرة فلا إذا في قوله «لا مساس» نفي للفعل كقولك لا أمسك ولا أقرب منك فكأنه حكاية قول القائل مساس فكأنه قال لا أقول مساس قال الكميت

لا همام لي لا همام أي لا أقول همام ولا بد أن تكون الحكاية مقدرة ألا ترى أنه لا يجوز أن تقول لا أضرب فتنفى بلا لفظ الأمر لتنافي اجتماع لفظ الأمر والنهي فالحكاية إذا معتقدة مقدرة وأما قوله «وسع كل شيء علما» فمعناه على ما قاله ابن جني أنه خرق كل مصمت بعلمه لأنه بطن كل مخفي فصار لعلمه فضاء متسعا بعد ما كان متلاقيا مجتمعا ومنه قوله تعالى «إن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما» وهذا في العمل وذاك في العلم والوجه في قوله ننفخ في الصور فنفخنا فيه من روحنا وقوله فيما بعده «ونحشر» الوجه في الياء قوله «يوم ينفخ في الصور» ونفخ في الصور وأما قوله «في الصور» فإنه جمع صورة وقد يقال فيها صير وأصله صور قال

أشبهن من بقر الخلصاء أعينها

فهن أحسن من صيرانها صيرا وصورا أيضا قال أبو عبيدة الصور جمع صورة ويقال الصور القرن ويقال فيه ثقب بعدد نفوس البشر فإذا نفخ فيه قام الناس من الأرماس .

ظلت أصله ظللت وللعرب فيها مذهبان فتح الظاء وكسرها فمن قال ظلت ترك الظاء على حالها ومن قال ظلت بالكسر نقل حركة اللام إليها للإشعار بأصلها ومثله مست ومست في مسست وهل أحست في أحسست قال الشاعر

خلا إن العتاق من المطايا

أحسن به فهن إليه شوس لننسفنه يقال نسف فلان الطعام بالمنسف إذا ذرأه ليطير عنه قشوره والصفصف الموضع المستوي الذي لا نبات به كأنه على صف واحد في استوائه والقاع الأرض الملساء وقيل مستنقع الماء وجمعه أقواع وقيعان وقيعة والأمت الأكمة ويقال مد حبله حتى ما ترك فيه أمتا وملأ سقاءه حتى ما ترك فيه أمتا أي انثناء قال الشاعر

ما في انجذاب سيره من أمت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت