فهرس الكتاب

الصفحة 2750 من 4264

حين» أي وقت الموت وقيل وقت العذاب ثم قال «أيحسبون أنما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات» معناه أيظن هؤلاء الكفار أن ما نعطيهم ونزيدهم من أموال وأولاد أنما نعطيهم ثوابا ومجازاة لهم على أعمالهم أو لرضانا عنهم ولكرامتهم علينا ليس الأمر كما يظنون بل ذلك إملاء لهم واستدراج لهوانهم علينا وللابتلاء في التعذيب لهم ونظيره قوله فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرمن وروى السكوني عن أبي عبد الله (عليه السلام) عن أبيه عن آبائه قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) إن الله تعالى يقول يحزن عبدي المؤمن إذا أقترت عليه شيئا من الدنيا وذلك أقرب له مني ويفرح إذا بسطت له الدنيا وذلك أبعد له مني ثم تلا هذه الآية إلى قوله «بل لا يشعرون» ثم قال إن ذلك فتنة لهم ومعنى نسارع نسرع ونتعجل وتقديره نسارع لهم به في الخيرات فحذف به للعلم بذلك كما حذف الضمير من قولهم السمن منوان بدرهم أي منوان منه بدرهم والخيرات المنافع التي يعظم شأنها ونقيضها الشرور وهي المضار التي يشتد أمرها والشعور العلم الذي يدق معلومه وفهمه على صاحبه كدقة الشعر وقيل هو العلم من جهة المشاعر وهن الحواس ولهذا لا يوصف القديم سبحانه به .

إِنَّ الَّذِينَ هُم مِّنْ خَشيَةِ رَبهِم مُّشفِقُونَ (57) وَ الَّذِينَ هُم بِئَايَتِ رَبهِمْ يُؤْمِنُونَ (58) وَ الَّذِينَ هُم بِرَبهِمْ لا يُشرِكُونَ (59) وَ الَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا ءَاتَوا وَّ قُلُوبهُمْ وَجِلَةٌ أَنهُمْ إِلى رَبهِمْ رَجِعُونَ (60) أُولَئك يُسرِعُونَ في الخَْيرَتِ وَ هُمْ لهََا سبِقُونَ (61)

في الشواذ قراءة النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) وعائشة وابن عباس وقتادة والأعمش يأتون ما أتوا مقصورا .

معنى قوله «يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة» أنهم يعطون الشيء ويشفقون أن لا يقبل منهم ومعنى «يأتون ما آتوا» أنهم يعملون العمل وهم يخافونه ويخافون لقاء الله .

ثم بين سبحانه حال الأخيار الأبرار بعد بيانه أحوال الكفار الفجار فقال «إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت