فهرس الكتاب

الصفحة 1531 من 4264

الساكنين كما يحذف حرف اللين في الوقف في نحو والليل إذا يسر وذلك ما كنا نبغ وقد حذف في الوصل أيضا وكان الذي حسن ذلك الحذف أنها قد صارت بمنزلة الحركات لأنها قد صارت عوضا منها بدلالة تعاقبها وأنها تحذف في الموضع الذي تحذف فيه الحركة فلما قوي الحذف فيها وكثر وكان هذا الجمع خارجا عن الأبنية الأول وبائنا لزم الحذف والقول الآخر ما حدث السراج عن المبرد عن المازني قال ينظر يونس النحوي وأبو زيد والكسائي إلى جواري وبابه فما كان من الصحيح لا يلحقه التنوين لم يلحقوه في المعتل وما كان يلحقه في التنوين في الصحيح ألحقوه في المعتل قال والذي عليه البصريون هو القول الأول .

ثم عاد الكلام إلى الوعيد فقال سبحانه «إن الذين كذبوا ب آياتنا واستكبروا عنها» أي تكبروا عن قبولها «لا تفتح لهم أبواب السماء» أي لا تفتح أبواب السماء لأرواحهم كما تفتح لأرواح المؤمنين عن ابن عباس والسدي وقيل لا تفتح لأعمالهم ولدعائهم عن الحسن ومجاهد وعن ابن عباس في رواية أخرى وروي عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) أنه قال أما المؤمنون فترفع أعمالهم وأرواحهم إلى السماء فتفتح لهم أبوابها وأما الكافر فيصعد بعمله وروحه حتى إذا بلغ إلى السماء نادى مناد اهبطوا به إلى سجين وهو واد بحضرموت يقال له برهوت وقيل لا تفتح لهم أبواب السماء لدخول الجنة لأن الجنة في السماء عن الجبائي «ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط» أي حتى يدخل البعير في ثقب الإبرة والمعنى لا يدخلون الجنة أبدا وسئل ابن مسعود عن الجمل فقال هو زوج الناقة كأنه استجهل من سأله عن الجمل وهذا كما تقول العرب في التبعيد للشيء لا أفعل كذا حتى يشيب الغراب وحتى يبيض القار وحتى يؤوب القارظان قال الشاعر:

إذا شاب الغراب أتيت أهلي

وصار القار كاللبن الحليب وقال آخر:

فرجي الخير وانتظري إيابي

إذا ما القارظ العنزي آبا وتعليق الحكم بما لا يتوهم وجوده ولا يتصور حصوله تأكيد له وتحقيق لليأس من وجوده «وكذلك نجزي المجرمين» أي ومثل ما جزينا هؤلاء نجزي سائر المجرمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت