فهرس الكتاب

الصفحة 1510 من 4264

و قال الأعشى:

تسمع للحلي وسواسا إذا انصرفت

كما استعان بريج عشرق زجل والإبداء الإظهار وهو جعل الشيء على صفة ما يصح أن يدرك وضده الإخفاء وكل شيء أزيل عنه الساتر فقد أبدي والمواراة جعل الشيء وراء ما يستره ومثله المساترة وضده المكاشفة ولم يهمز ووري لأن الثانية يده ولو لا ذلك لوجب همز الواو المضمومة والسوأة الفرج لأنه يسوء صاحبه إظهاره وأصل القسم من القسمة قال أعشى بني ثعلبة:

رضيعي لبان ثدي أم تقاسما

بأسحم داج عوض لا نتفرق والمقاسمة لا تكون إلا بين اثنين والقسم كان من إبليس لا من آدم فهو من باب عاقبت اللص وطارقت النعل وعافاه الله وقيل إن في جميع ذلك معنى المقابلة فالمعاقبة مقابلة بالجزاء وكذلك المعافاة مقابلة المرض بالسلامة وكذلك المقاسمة مقابلة في المنازعة باليمين والنصح نقيض الغش يقال نصحته أنصحه وهو إخلاص الفاعل ضميره فيما يظهر من عمله .

«لمن تبعك منهم لأملأن» اللام الأولى لام الابتداء والثانية لام القسم ومن للشرط وهو في موضع رفع بالابتداء ولا يجوز أن يكون هنا بمعنى الذي لأنها لا تقلب الماضي إلى الاستقبال وحذف الجزاء في قوله «لمن تبعك» لأن جواب القسم أولى بالذكر من حيث إنه في صدر الكلام ولو كان القسم في حشو الكلام لكان الجزاء أحق بالذكر من جواب القسم كقولك إن تأتني والله أكرمك ويجوز أن تقول والله لمن جاءك أضربه بمعنى لا أضربه ولم يجز بمعنى لأضربنه كما يجوز والله أضرب زيدا لا أضرب ولا يجوز بمعنى لأضربن لأن الإيجاب لا بد فيه من نون التأكيد مع اللام وإنما قال منكم على التغليب للخطاب على الغيبة والمعنى لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم كما قاله في موضع آخر وقوله «إلا أن تكونا» تقديره إلا كراهة أن تكونا ملكين فحذف المضاف فهو في موضع نصب بأنه مفعول له وقيل إن تقديره لأن لا تكونا ملكين فحذف لا والأول الصحيح وقوله «إني لكما لمن الناصحين»

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت