فهرس الكتاب

الصفحة 1742 من 4264

بعد الآية الأولى بمدة وإن قرن بينهما في المصحف وهي ناسخة للأولى والمعتبر في الناسخ والمنسوخ بالنزول دون التلاوة وقال الحسن إن التغليظ كان على أهل بدر ثم جاءت الرخصة .

مَا كانَ لِنَبى أَن يَكُونَ لَهُ أَسرَى حَتى يُثْخِنَ في الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَض الدُّنْيَا وَ اللَّهُ يُرِيدُ الاَخِرَةَ وَ اللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (67) لَّوْ لا كِتَبٌ مِّنَ اللَّهِ سبَقَ لَمَسكُمْ فِيمَا أَخَذْتمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (68) فَكلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَلًا طيِّبًا وَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (69)

قرأ أبو جعفر أن تكون له بالتاء أسارى وقرأ أهل الكوفة أن تكون له بالتاء «أسرى» والباقون «أن يكون له» بالياء «أسرى» .

من قرأ بالتاء فلأن الجمع مؤنث ومن قرأ بالياء فلأنهم مذكرون في المعنى وقد وقع الفصل بين الفعل والفاعل قال أبو علي والأسرى أقيس من الأسارى لأن أسير فعيل بمعنى مفعول وذلك يجمع على فعلى نحو جريح وجرحى وقتيل وقتلي واستمر هذا الجمع في الباب وكثر حتى شبه به غيره مما ليس منه ولكن لموافقته مثل مرضى وهلكى وموتى وذلك أن هذه أمور ابتلوا بها وأدخلوا فيها وهم لها كارهون فصار لذلك مشبها بفعيل في قول الخليل وإنما قالوا أسارى على التشبيه بكسالى كما قالوا كسلى على التشبيه بأسرى وقال الأزهري الأسارى جمع الأسرى فهو جمع الجمع .

الأسر الشد على المحارب بما يصير به في قبضة الآخذ له وفلان مأسور أي مشدود وكانوا يشدون الأسير بالقد ، والإثخان في الأرض تغليظ الحال بكثرة الفتل والثخن والغلظ والكثافة نظائر وقد أثخنه المرض إذا اشتدت قوته عليه وأثخنه الجراح والعرض متاع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت