فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أَ فَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السيِّئَاتِ أَن يخْسِف اللَّهُ بهِمُ الأَرْض أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَاب مِنْ حَيْث لا يَشعُرُونَ (45) أَوْ يَأْخُذَهُمْ في تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ (46) أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تخَوُّف فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ (47) أَ وَ لَمْ يَرَوْا إِلى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِن شىْء يَتَفَيَّؤُا ظِلَلُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَ الشمَائلِ سجَّدًا لِّلَّهِ وَ هُمْ دَخِرُونَ (48) وَ للَّهِ يَسجُدُ مَا في السمَوَتِ وَ مَا في الأَرْضِ مِن دَابَّة وَ الْمَلَئكَةُ وَ هُمْ لا يَستَكْبرُونَ (49) يخَافُونَ رَبهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَ يَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (50)
قرأ أولم تروا بالتاء أهل الكوفة غير عاصم والباقون بالياء وكذلك في العنكبوت وقرأ أهل البصرة تتفيؤا بالتاء والباقون بالياء .
حجة الياء أن ما قبله غيبة وهو قوله «أن يخسف الله بهم الأرض أو يأتيهم» «أو يأخذهم» «أولم يروا» ومن قرأ بالتاء أراد جميع الناس والتأنيث والتذكير في قوله «يتفيؤا ظلاله» حسنان وقد تقدم ذكر ذلك في عدة مواضع .
التخوف التنقص وهو أن يأخذ الأول فالأول حتى لا يبقى منهم أحد وتلك حالة يخاف معها الفناء ويتخوف الهلاك يقال تخوفه الدهر قال الشاعر:
تخوف السير منها تامكا قردا
كما تخوف عود النبعة السفن أي ينقص السير سنامها بعد تموكه وقال آخر:
تخوف عدوهم مالي وأهدى
سلاسل في الحلوق لها صليل قال الفراء تحوفته وتخوفته بالحاء والخاء إذا تنقصته من حافاته قال المبرد لا يقال تحوفته وإنما يقال تحيفته بالياء والتفيؤ التفعل من الفيء يقال فاء الفيء يفيء إذا رجع وعاد بعد ما كان ضياء الشمس نسخه ومنه فيء المسلمين لما يعود عليهم وقتا بعد وقت من الخراج والغنائم ويعدى فاء بزيادة الهمزة نحو أفاء وبالتضعيف نحو فاء الظل وفيأه الله فتفيا والفيء ما نسخه ضوء الشمس والظل ما كان قائما لم تنسخه الشمس قال الشاعر:
فلا الظل من برد الضحى تستطيعه
ولا الفيء من برد العشي تذوق فجعل الظل وقت الضحى لأن الشمس لم تنسخه في ذلك الوقت وجمع الفيء أفياء وفيوء قال: