فهرس الكتاب

الصفحة 1782 من 4264

المساجد قالوا إنما يمنعون من دخول مكة للحج قال قتادة سماهم نجسا لأنهم يجنبون ولا يغتسلون ويحدثون ولا يتوضئون فمنعوا من دخول المسجد لأن الجنب لا يجوز له دخول المسجد «وإن خفتم عيلة» أي فقرا وحاجة وكانوا قد خافوا انقطاع المتاجر بمنع المشركين عن دخول الحرم «فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء» أي فسوف يغنيكم الله من جهة أخرى إن شاء أن يغنيكم بأن يرغب الناس من أهل الآفاق في حمل الميرة إليكم رحمة منه ونعمة عليكم قال مقاتل أسلم أهل نجدة وصنعاء وجرش من اليمن وحملوا الطعام إلى مكة على ظهور الإبل والدواب وكفاهم الله تعالى ما كانوا يتخوفون وقيل معناه يغنيكم بالجزية المأخوذة من أهل الكتاب وقيل بالمطر والنبات وقيل بإباحة الغنائم وإذا سئل عن معنى المشيئة في قوله «إن شاء» فالقول فيه أن الله تعالى قد علم أن منهم من يبقى إلى وقت فتح البلاد واغتنام أموال الأكاسرة فيستغني ومنهم من لا يبقى إلى ذلك الوقت فلهذا علقه بالمشيئة وقيل إنما علقه بالمشيئة ليرغب الإنسان إلى الله تعالى في طلب الغنى منه وليعلم أن الغنى لا يكون بالاجتهاد «إن الله عليم» بالمصالح وتدبير العباد وبكل شيء «حكيم» فيما يأمر وينهى .

قَتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ لا بِالْيَوْمِ الاَخِرِ وَ لا يحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَ رَسولُهُ وَ لا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكتَب حَتى يُعْطوا الْجِزْيَةَ عَن يَد وَ هُمْ صغِرُونَ(29)

الدين في الأصل الطاعة قال زهير:

لئن حللت بجو في بني أسد

في دين عمرو وحالت بيننا فدك والجزية فعلة من جزى يجزي مثل القعدة والجلسة وهي عطية مخصوصة وجزاء لهم على تمسكهم بالكفر عقوبة لهم عن علي بن عيسى والصغار والذل والنكال الذي يصغر قدر صاحبه يقال صغر يصغر صغارا فهو صاغر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت