قرأ أهل البصرة وأبو جعفر وإسماعيل عن نافع واخشوني بياء في الوصل ويعقوب يقف بالياء أيضا والباقون «واخشون» بغير ياء في الوقف والوصل .
قال أبو علي الإثبات حسن لأن الفواصل في أنها أواخر الآي مثل القوافي في أنها أواخر الأبيات فمما حذف منه الياء في القوافي قول الأعشى:
فهل يمنعني ارتيادي البلاد
من حذر الموت أن يأتين
ومن شانئ كاسف وجهه
إذا ما انتسبت له أنكرن .
الربانيون فسرناه فيما مضى وهم العلماء البصراء بسياسة الأمور وتدبير الناس والأحبار جمع حبر وهو العالم مشتق من التحبير وهو التحسين فالعالم يحسن الحسن ويقبح القبيح قال الفراء أكثر ما سمعت فيه حبر بالكسر .
الباء في قوله «بما استحفظوا» يتعلق بالأحبار فكأنه قال العلماء بما استحفظوا وقال الزجاج تقديره يحكمون للتائبين من الكفر بما استحفظوا .
لما بين الله تعالى أن اليهود تولوا عن أحكام التوراة وصف التوراة وما أنزل فيها فقال «إنا أنزلنا التوراة فيها هدى» أي بيان للحق ودلالة على الأحكام «ونور» أي ضياء لكل ما تشابه عليهم وجلاء لما أظلم عليهم عن ابن عباس وقيل معناه «فيها هدى» بيان للحكم الذي جاءوا يستفتون فيه النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) «ونور» بيان أن أمر النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) حق عن الزجاج «يحكم بها النبيون الذين أسلموا» معناه يحكم بالتوراة النبيون الذين أذعنوا بحكم الله وأقروا به ونبينا داخل فيهم عن الحسن وقتادة وعكرمة والسدي والزهري وقال أكثرهم هو