فهرس الكتاب

الصفحة 1481 من 4264

الذي أحسن لدل على نقصانه قبل تكميله «وتفصيلا لكل شيء» أي وبيانا لكل ما يحتاج إليه الخلق «وهدى» أي ودلالة على الحق والدين يهتدي بها إلى التوحيد والعدل والشرائع «ورحمة» أي نعمة على سائر المكلفين لما فيه من الأمر والنهي والوعد والوعيد والأحكام «لعلهم بلقاء ربهم يؤمنون» معناه لكي يؤمنوا بجزاء ربهم فسمي الجزاء لقاء الله تفخيما لشأنه مع ما فيه من الإيجاز والاختصار وقيل معنى اللقاء الرجوع إلى ملكه وسلطانه يوم لا يملك أحد سواه شيئا «وهذا كتاب» يعني القرآن وصفه بهذا الوصف لبيان أنه مما ينبغي أن يكتب لأنه أجل الحكم «أنزلناه» يعني أنزله جبرائيل إلى محمد (صلى الله عليه وآله وسلّم) فأضاف النزول إلى نفسه توسعا «مبارك» وهو من يأتي من قبله الخير الكثير عن الزجاج فالبركة ثبوت الخير بزيادته ونموه وأصله الثبوت ومنه براكاء القتال في قوله:

وما ينجي من الغمرات إلا

براكاء القتال أو الفرار ومنه تبارك الله أي تعالى بصفة إثبات لا أول له ولا آخر وهذا تعظيم لا يستحقه غير الله تعالى «فاتبعوه» أي اعتقدوا صحته واعملوا به وكونوا من أتباعه «واتقوا» معاصي الله ومخالفته ومخالفة كتابه «لعلكم ترحمون» أي لكي ترحموا وإنما قال واتقوا لعلكم ترحمون مع أنهم إذا اتقوا رحموا لا محالة لأمرين (أحدهما) أنه اتقوا على رجاء الرحمة لأنكم لا تدرون بما توافون في الآخرة (والثاني) اتقوا لترحموا أي ليكن الغرض بالتقوى منكم طلب ما عند الله من الرحمة والثواب .

أَن تَقُولُوا إِنَّمَا أُنزِلَ الْكِتَب عَلى طائفَتَينِ مِن قَبْلِنَا وَ إِن كُنَّا عَن دِرَاستهِمْ لَغَفِلِينَ (156) أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَب لَكُنَّا أَهْدَى مِنهُمْ فَقَدْ جَاءَكم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكمْ وَ هُدًى وَ رَحْمَةٌ فَمَنْ أَظلَمُ مِمَّن كَذَّب بِئَايَتِ اللَّهِ وَ صدَف عَنهَا سنَجْزِى الَّذِينَ يَصدِفُونَ عَنْ ءَايَتِنَا سوءَ الْعَذَابِ بِمَا كانُوا يَصدِفُونَ (157)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت