فهرس الكتاب

الصفحة 2447 من 4264

أرضهم جرزا وجرزوهم أرضهم إذا أكلوا نباتها كله .

أيهم مرفوع بالابتداء لأن لفظه لفظ الاستفهام والاستفهام له صدر الكلام أي لنختبر أهذا أحسن عملا أم هذا وهو تعليق لما في الخبرة من معنى العلم .

ثم بين سبحانه أنه ابتدأ خلقه بالنعم وأن إليه مصير الأمم فقال «إنا جعلنا ما على الأرض» من الأنهار والأشجار وأنواع المخلوقات من الجماد والحيوان والنبات «زينة لها» أي حلية للأرض ولأهلها «لنبلوهم أيهم أحسن عملا» لأي لنختبرهم ونمتحنهم والمعنى لنعامل عبادنا معاملة المبتلى وقد سبق ذكر أمثاله والأحسن عملا الأعمل بطاعة الله والأطوع له وقيل إن معنى الابتلاء الأمر والنهي لأن بهما يظهر المطيع من العاصي وقيل أراد بالزينة الرجال لأنهم زينة الأرض وقيل أراد الأنبياء والعلماء «وإنا لجاعلون ما عليها صعيدا جرزا» معناه وإنا مخربون الأرض بعد عمارتها وجاعلون ما عليها مستويا من الأرض يابسا لا نبات عليه وقيل بلاقع عن مجاهد وفي قوله «أيهم أحسن عملا» دلالة على أنه سبحانه أراد من الخلق العمل الصالح وعلى أن أفعالهم الصادرة منهم حادثة من جهتهم ولو لا ذلك لما صح الابتلاء وفي ذلك بطلان قول أهل الجبر .

أَمْ حَسِبْت أَنَّ أَصحَب الْكَهْفِ وَ الرَّقِيمِ كانُوا مِنْ ءَايَتِنَا عجَبًا (9) إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا ءَاتِنَا مِن لَّدُنك رَحْمَةً وَ هَيىْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشدًا (10) فَضرَبْنَا عَلى ءَاذَانِهِمْ في الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا (11) ثُمَّ بَعَثْنَهُمْ لِنَعْلَمَ أَى الحِْزْبَينِ أَحْصى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا (12)

الكهف المغارة في الجبل إلا أنه واسع فإذا صغر فهو غار والرقيم أصله من الرقم وهو الكتابة يقال رقمت الكتاب أرقمه فهو فعيل بمعنى مفعول كالجريح والقتيل ومنه الرقم في الثوب لأنه خط يعرف به ثمنه والأرقم الحية المنقشة لما فيه من الخطوط وتقول العرب عليك بالرقمة ودع الضفة أي عليك برقمة الوادي حيث الماء ودع الجانب والأوى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت