فهرس الكتاب

الصفحة 2077 من 4264

«يخل لكم وجه أبيكم» عن يوسف وتخلص لكم محبته والمعنى أنكم متى قتلتموه أو طرحتموه في أرض أخرى خلا لكم أبوكم وحن عليكم «وتكونوا من بعده قوما صالحين» أي وتكونوا من بعد قتل يوسف أو غيبته قوما تائبين والمعنى أنكم إذا فعلتم ذلك وبلغتم أغراضكم تبتم مما فعلتموه وكنتم من جملة الصالحين الذين يعملون الصالحات وهذا يدل على أنهم رأوا ذلك ذنبا يصح التوبة منه عن جماعة من المفسرين وقيل معناه وتكونوا قوما صالحين في أمر دنياكم أي يعود حالكم مع أبيكم إلى الصلاح عن الحسن ومتى يسأل هاهنا على قول من جعلهم غير بالغين فقال أليس يدل هذا القول منهم على بلوغهم لعلمهم بالوعيد فالجواب أن المراهق قد يجوز أن يعلم ذلك خاصة إذا كان مر بي في حجر الأنبياء .

ومن أولادهم واختلف فيمن قال ذلك من إخوته فقال وهب قاله شمعون وقال مقاتل قاله روبين ثم أخبر سبحانه عن واحد من جملة القوم بقوله «قال قائل منهم» أي من إخوة يوسف «لا تقتلوا يوسف وألقوه في غيابة الجب يلتقطه بعض السيارة» أي القوة في قعر البئر يتناوله بعض مارة الطرق والمسافرين فيذهب به إلى ناحية أخرى والقائل لذلك روبين وهو ابن خالة يوسف عن قتادة وابن إسحاق وكان أحسنهم رأيا فيه فنهاهم عن قتله وقيل هو يهوذا وكان أقدمهم في الرأي والفضل وأسنهم عن الأصم والزجاج وقيل هو لاوي رواه علي بن إبراهيم في تفسيره واختلفوا في ذلك الجب فقيل هو بئر بيت المقدس عن قتادة وقيل بأرض الأردن عن وهب وقيل بين مدين ومصر عن كعب وقيل على ثلاث فراسخ من منزل يعقوب عن مقاتل «إن كنتم فاعلين» معناه إن كنتم فاعلين شيئا مما تقولون في يوسف فليكن هذا فعلكم فإنه دون القتل الصريح وقال ابن عباس يريد أن أضمرتم ما تريدون وقيل للحسن أيحسد المؤمن فقال ما أنساك حديث بني يعقوب .

قَالُوا يَأَبَانَا مَا لَك لا تَأْمَنَّا عَلى يُوسف وَ إِنَّا لَهُ لَنَصِحُونَ(11)أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَ يَلْعَب وَ إِنَّا لَهُ لَحَفِظونَ(12)

قرأ أبو جعفر والحلواني عن قالون لا تأمنا مشددة النون بلا شمة وقرأ الباقون بالإشمام وهو الإشارة إلى النون المدغمة بالضمة وهو اختيار أبي عبيدة وقرأ أبو جعفر ونافع يرتع ويلعب بالياء فيهما وكسر العين من يرتع وقرأ ابن كثير نرتع ونلعب بالنون فيهما وكسر العين وقرأ أبو عمرو وابن عامر نرتع ونلعب بالنون فيهما وجزم العين وقرأ أهل الكوفة ورويس عن يعقوب «يرتع ويلعب» بالياء فيهما وجزم العين وقرأ روح وزيد عن يعقوب نرتع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت