فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 4264

أم هذه منقطعة فإن أم على ضربين متصلة ومنقطعة فالمتصلة عديلة الألف وهي مفرقة لما جمعته أي كما أن أو مفرقة لما جمعه أحد تقول أضرب أيهم شئت زيدا أم عمرا أم بكرا كما تقول اضرب أحدهم زيدا أو عمرا أو بكرا والمنقطعة لا تكون إلا بعد كلام لأنها بمعنى بل وهمزة الاستفهام كقول العرب أنها لابل أم شاء كأنه قال بل أهي شاء فقوله «أم تريدون» تقديره بل أتريدون ومثله قول الأخطل:

كذبتك عينك أم رأيت بواسط

غلس الظلام من الرباب خيالا «أن تسئلوا» موصول وصلة في محل النصب لأنه مفعول تريدون كما أن الكاف حرف جر ما حرف موصول «سئل موسى» جملة فعلية هي صلة ما والموصول والصلة في محل الجر بالكاف والكاف متعلق بتسألوا والجار والمجرور في محل النصب على المصدر ومن قبل في محل النصب لأنه ظرف قوله «سئل» ومن اسم للشرط في محل الرفع بالابتداء والفاء في قوله «فقد ضل سواء السبيل» في محل الجزم لأنه جواب الشرط ومعنى حرف الشرط الذي تضمنه من مع الجملتين في محل الرفع لأنه خبر المبتدأ .

اختلف في سبب نزول الآية فروي عن ابن عباس أنه قال إن رافع بن حرملة ووهب بن زيد قالا لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) ائتنا بكتاب تنزله علينا من السماء نقرؤه وفجر لنا أنهارا نتبعك ونصدقك فأنزل الله هذه الآية وقال الحسن عنى بذلك مشركي العرب وقد سألوا فقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا إلى قوله أو تأتي بالله والملائكة قبيلا وقالوا لو لا أنزل علينا الملائكة أو نرى ربنا وقال السدي سألت العرب محمدا أن أتيهم بالله فيروه جهرة وقال مجاهد سألت قريش محمدا أن يجعل لهم الصفا ذهبا قال نعم ولكن يكون لكم كالمائدة لقوم عيسى (عليه السلام) فرجعوا وقال أبو علي الجبائي روي أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) سأله قوم أن يجعل لهم ذات أنواط كما كان للمشركين ذات أنواط وهي شجرة كانوا يعبدونها ويعلقون عليها الثمر وغيره من المأكولات كما سألوا موسى (عليه السلام) اجعل لنا إلها كما لهم آلهة .

«أم تريدون» أي بل أتريدون «أن تسئلوا رسولكم» يعني النبي محمدا «كما سئل موسى» أي كما سأل قوم موسى موسى «من قبل» من الاقتراحات أي ذهب يمينا وشمالا والسبيل والطريق والمذهب نظائر والجمع السبل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت