فهرس الكتاب

الصفحة 2166 من 4264

و محمد بن علي وجعفر بن محمد وزيد بن علي وابن عباس وابن مسعود وسعيد بن جبير وعكرمة والضحاك والأعمش وغيرهم وقرأ الباقون كذبوا بالتشديد وهي قراءة عائشة والحسن وعطا والزهري وقتادة وروي عن ابن عباس بخلاف ومجاهد بخلاف كذبوا بالتخفيف وفتح الذال والكاف وقرأ عاصم وابن عامر ويعقوب وسهل «فنجي من نشاء» بنون واحدة وتشديد الجيم وفتح الياء وقرأ الباقون فننجي من نشاء بنونين وتخفيف الجيم وسكون الياء وفي الشواذ عن ابن محيصن فنجا بفتح النون والجيم والتخفيف وعن عيسى الثقفي ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء وهدى ورحمة برفع الأحرف الثلاثة والقراءة بنصبها .

قال أبو علي الضمير في ظنوا في قول من شدد كذبوا للرسل تقديره ظن الرسل أي تيقنوا أو ظنوا الظن الذي هو حسبان ومعنى كذبوا تلقوا بالتكذيب كقولهم جبنته خطأته وتكذيبهم إياهم يكون بأن يلقوا بذلك كقولهم له وإن نظنك لمن الكاذبين أو بما يدل عليه وإن خالفه في اللفظ ومن حجة التثقيل قوله «فقد كذبت رسل من قبلك» وقوله «وكذبوا رسلي» وقوله «إلا كذب الرسل» وأما من خفف فقال كذبوا فهو من قولهم كذبتك الحديث أي لم أصدقك وفي التنزيل وقعد الذين كذبوا الله ورسوله وقياسه إذا اعتبر الخلاف أن يتعدى إلى مفعولين كما تعدى صدق في قوله «لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق» وقال الأعشى:

فصدقته وكذبته

والمرء ينفعه كذابه قال سيبويه كذب يكذب كذبا وقالوا كذابا فجاؤوا به على فعال وقد خففه الأعشى وقال ذو الرمة:

وقد حلفت بالله مية ما الذي

أقول لها إلا الذي أنا كاذبة والضمير الذي في قوله «وظنوا أنهم قد كذبوا» للمرسل إليهم وظن المرسل إليهم أن الرسل قد كذبوهم فيما أخبروهم به من أنهم إن لم يؤمنوا أنزل بهم العذاب وإنما ظنوا ذلك لما شاهدوه من إمهال الله إياهم وإملائه لهم فإن قلت كيف يجوز أن يحمل الضمير في ظنوا على أنه للمرسل إليهم الرسل والذين قد تقدم ذكرهم الرسل دون المرسل إليهم قيل إن ذلك لا يمتنع لأن ذكر الرسل يدل على المرسل إليهم لمقاربة إحدى الاسمين الآخر ولما في لفظ الرسل من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت