فهرس الكتاب

الصفحة 636 من 4264

للصدقات ولا وقت لها سواها «فلهم أجرهم عند ربهم» أتى بالفاء ليدل على أن الجزاء إنما هو من أجل الإنفاق في طاعة الله ولا يجوز أن يقال زيد فله درهم لأنه ليس فيه معنى الجزاء «ولا خوف عليهم» من أهوال يوم القيامة وأفزاعها «ولا هم يحزنون» فيها وقيل لا خوف من فوت الأجر ونقصانه عليهم ولا هم يحزنون على ذلك .

الَّذِينَ يَأْكلُونَ الرِّبَوا لا يَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ الَّذِى يَتَخَبَّطهُ الشيْطنُ مِنَ الْمَس ذَلِك بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَوا وَ أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَ حَرَّمَ الرِّبَوا فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَى فَلَهُ مَا سلَف وَ أَمْرُهُ إِلى اللَّهِ وَ مَنْ عَادَ فَأُولَئك أَصحَب النَّارِ هُمْ فِيهَا خَلِدُونَ(275)

أصل الربا الزيادة من قولهم ربا الشيء يربو إذا زاد والربا هو الزيادة على رأس المال وأربى الرجل إذا عامل في الربا ومنه الحديث من أجبى فقد أربى وأصل التخبط الخبط وهو الضرب على غير استواء خبطته أخبطه خبطا والخبط ضرب البعير الأرض بيده والتخبط أيضا بمعناه يقال تخبط البعير الأرض إذا ضربها بقوائمه ويقال للذي يتصرف في أمر ولا يهتدي فيه هو يخبط خبط عشواء قال زهير:

رأيت المنايا خبط عشواء من تصب

تمته ومن تخطئ يعمر فيهرم والتخبط المس بالجنون والتخبل لأنه كالضرب على غير استواء في الإدهاش والخباط داء كالجنون لأنه اضطراب في العقل يقال به خبطة من جنون ويقال بفلان مس وألس وأولق أي جنون والسلوف التقدم يقال سلف يسلف سلوفا ومنه الأمم السالفة أي الماضية والسالفة أعلى العنق والإسلاف الإعطاء قبل الاستحقاق يقال أسلفته إسلافا ، وسلافة الخمر صفوها لأنه أول ما يخرج من عصيرها والعود الرجوع وعيادة المريض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت