قرأ أبو عمرو يدخلونها بضم الياء على ما لم يسم فاعله ليشاكل قوله «يحلون» والباقون بفتح الياء لأنهم إذا أدخلوا فقد دخلوا وقد ذكرنا اختلافهم في «لؤلؤا» في سورة الحج .
المقامة الإقامة وموضع الإقامة وإذا فتحت الميم كان بمعنى القيام وموضع القيام قال الشاعر:
يومان يوم مقامات وأندية
ويوم سير إلى الأعداء تأويب والنصب التعب وفيه لغتان النصب والنصب لغتان كالرشد والرشد والحزن والحزن واللغوب الإعياء من التعب .
«من الكتاب» في موضع الحال من الضمير المنصوب المحذوف من الصلة والتقدير والذي أوحيناه إليك كائنا من الكتاب «جنات عدن يدخلونها» خبر مبتدإ محذوف ويجوز أن يكون بدلا من قوله «الفضل الكبير» «يدخلونها» في موضع نصب على الحال وكذلك «يحلون فيها من أساور» من يتعلق بيحلون «من ذهب» في موضع الصفة لأساور أي أساور كائنة من ذهب والمعنى ذهبية «لا يمسنا» في موضع نصب على الحال .
ثم خاطب سبحانه نبيه (صلى الله عليه وآله وسلّم) فقال «والذي أوحينا إليك» يا محمد وأنزلناه «من الكتاب» وهو القرآن «هو الحق» أي الصحيح الذي لا يشوبه فساد والصدق الذي لا يمازجه كذب والعقل يدعو إلى الحق ويصرف عن الباطل «مصدقا لما بين يديه» أي لما قبله من الكتب لأنه جاء موافقا لما بشرت به تلك الكتب من حاله وحال من أتى به «إن الله بعباده لخبير» أي عالم «بصير» بأحوالهم «ثم أورثنا الكتاب» يعني القرآن وقيل