فهرس الكتاب

الصفحة 1476 من 4264

المعاصي كلها وهذا أعم فائدة «ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق» أعاد ذكر القتل وإن كان داخلا في الفواحش تفخيما لشأنه وتعظيما لأمره والنفس المحرم قتلها هي نفس المسلم والمعاهد دون الحربي والحق الذي يستباح به قتل النفس المحرم قتلها ثلاثة أشياء القود والزنا بعد إحصان والكفر بعد إيمان «ذلكم» خطاب لجميع الخلق أي ما ذكر في هذه الآية «وصاكم به» أي أمركم به «لعلكم تعقلون» أي لكي تعقلوا ما أمركم الله تعالى به فتحللوا ما حلله لكم وتحرموا ما حرمه عليكم ودل قوله سبحانه «وصاكم به» على أن الوصية مضمرة في أول الآية على ما قلناه وفي قوله سبحانه «ألا تشركوا به شيئا» دلالة على أن التكليف قد يتعلق بأن لا يفعل كما يتعلق بالفعل وعلى أنه يستحق الثواب والعقاب على أن لا يفعل وهو الصحيح من المذهب .

وَ لا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلا بِالَّتى هِىَ أَحْسنُ حَتى يَبْلُغَ أَشدَّهُ وَ أَوْفُوا الْكيْلَ وَ الْمِيزَانَ بِالْقِسطِ لا نُكلِّف نَفْسًا إِلا وُسعَهَا وَ إِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَ لَوْ كانَ ذَا قُرْبى وَ بِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكمْ وَصاكُم بِهِ لَعَلَّكمْ تَذَكَّرُونَ (152) وَ أَنَّ هَذَا صرَطِى مُستَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَ لا تَتَّبِعُوا السبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصاكُم بِهِ لَعَلَّكمْ تَتَّقُونَ (153)

قرأ أهل الكوفة إلا أبا بكر تذكرون بتخفيف الذال حيث وقع والباقون بالتشديد وقرأ أهل الكوفة غير عاصم وإن هذا بكسر الهمزة والباقون بفتحها وكلهم شدد النون إلا ابن عامر ويعقوب فإنهما قرءا إن بالتخفيف وكلهم سكن الياء من صراطي إلا ابن عامر فإنه فتحها وقرأ ابن عامر وابن كثير سراطي بالسين وقرأ حمزة بين الصاد والزاي .

القراءتان في تذكرون متقاربتان والأصل تتذكرون فمن حفف حذف التاء الأولى ومن شدد أدغم التاء الثانية في الذال وأما من فتح وإن هذا فإنه حملها على فاتبعوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت