فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بالأول عذاب الاصطلام والاستئصال كما فعل بالأمم الماضية وبالثاني عذاب القتل بالسيف والأسر وغير ذلك بعد خروج المؤمنين من بينهم (والآخر) أنه أراد وما لهم أن لا يعذبهم الله في الآخرة ويريد بالأول عذاب الدنيا عن الجبائي (والثالث) أن الأول استدعاه للاستغفار يريد أنه لا يعذبهم بعذاب دنيا ولا آخرة إذا استغفروا وتابوا فإذا لم يفعلوا عذبوا ثم بين أن استحقاقهم العذاب بصدهم الناس عن المسجد الحرام .
يروى في الشواذ عن عاصم وما كان صلاتهم بالنصب إلا مكاء وتصدية بالرفع وروي أيضا عن أبان بن تغلب .
قال ابن جني لسنا ندفع أن جعل اسم كان نكرة وخبرها معرفة قبيح وإنما جاءت منه أبيات شاذة لكن من وراء ذلك ما أذكره وهو أن نكرة الجنس تفيد مفاد معرفته ألا تراك تقول خرجت فإذا أسد بالباب فتجد معناه فإذا الأسد بالباب ولا فرق بينهما وذلك أنك في الموضعين لا تريد أسدا واحدا معينا وإنما تريد واحدا من هذا الجنس وإذا كان كذلك جاز هنا الرفع في «مكاء وتصدية» جوازا قريبا كأنه قال وما كان صلاتهم إلا هذا الجنس من الفعل ولا يكون مثل قولك كان قائم أخاك لأنه ليس في قائم معنى الجنسية وأيضا فإنه يجوز مع النفي ما لا يجوز مع الإيجاب ألا تراك تقول ما كان إنسان خيرا منك ولا تجيز كان إنسان خيرا منك .
المكاء الصفير والمكاء طائر يكون بالحجاز له صفير بالتشديد يقال مكا يمكو مكاء إذا صفر بفيه قال عنترة:
وحليل غانية تركت مجدلا
تمكو فريصته كشدق الأعلم والتصدية التصفيق وهو ضرب اليد على اليد ومنه الصدى صوت الجبل ونحوه .