فهرس الكتاب

الصفحة 1311 من 4264

وجوه الإعراب مما لم أسبق إليه وهو في استقامة فصوله ومطابقة أصول الدين كما تراه لا غبار عليه وفيه دلالة على فساد قول من يقول بأن الله تعالى في مكان دون مكان تعالى عن ذلك وتقدس وفي قوله «يعلم سركم وجهركم» دلالة على أنه عالم لنفسه لأن من كان عالما بعلم لا يصح ذلك منه .

وَ مَا تَأْتِيهِم مِّنْ ءَايَة مِّنْ ءَايَتِ رَبهِمْ إِلا كانُوا عَنهَا مُعْرِضِينَ(4)فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَسوْف يَأْتِيهِمْ أَنبَؤُا مَا كانُوا بِهِ يَستهْزِءُونَ(5)

من الأولى مزيدة وهي التي تقع في النفي لاستغراق الجنس وموضعه رفع والثانية للتبعيض .

ثم أخبر سبحانه عن الكفار المذكورين في أول الآية فقال «وما تأتيهم من آية» أي لا تأتيهم حجة «من آيات ربهم» أي من حججه وبيناته كانشقاق القمر وآيات القرآن وغير ذلك من المعجزات «إلا كانوا عنها معرضين» لا يقبلونها ولا يستدلون بها على ما دلهم الله عليه من توحيده وصدق رسوله «فقد كذبوا بالحق لما جاءهم» أي بالحق الذي أتاهم به محمد (صلى الله عليه وآله وسلّم) من القرآن وسائر أمور الدين «فسوف يأتيهم أنباء» أي أخبار «ما كانوا به يستهزءون» والمعنى أخبار استهزائهم وجزاؤه وهو عقاب الآخرة وقيل معناه سيعلمون ما يؤول إليه استهزاؤهم عن ابن عباس والحسن وبه قال الزجاج ومعنى الاستهزاء إيهام التفخيم في معنى التحقير .

أَ لَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْن مَّكَّنَّهُمْ في الأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّن لَّكمْ وَ أَرْسلْنَا السمَاءَ عَلَيهِم مِّدْرَارًا وَ جَعَلْنَا الأَنْهَرَ تجْرِى مِن تحْتهِمْ فَأَهْلَكْنَهُم بِذُنُوبهِمْ وَ أَنشأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْنًا ءَاخَرِينَ (6)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت