فهرس الكتاب

الصفحة 2094 من 4264

و كانت سبعة أبواب وقيل أراد باب الدار وباب البيت «وقالت هيت لك» أي هلم لك عن ابن عباس والحسن ومعناه أقبل وبادر إلى ما هو مهيا لك «قال» يوسف «معاذ الله» أي أعتصم بالله وأستجير به مما دعوتني إليه وتقديره عياذا بالله أن أجيب إلى هذا فكان (عليه السلام) أظهر الآباء وسأل الله سبحانه أن يعيذه ويعصمه من فعل ما دعته إليه «إنه ربي أحسن مثواي» الهاء عائدة إلى زوجها عند أكثر المفسرين ومعناه أن العزيز زوجك مالكي أحسن تربيتي وإكرامي وبسط يدي ورفع منزلتي فلا أخونه وإنما سماه ربا لما كان ثبت له عليه من الرق في الظاهر وقيل أن الهاء عائد إلى الله سبحانه والمعنى أن الله ربي رفع من محلي وأحسن إلى وجعلني نبيا فلا أعصيه أبدا «إنه لا يفلح الظالمون» دل بهذا على أنه لو فعل ما دعته إليه لكان ظالما وفي هذه الآية دلالة على أن يوسف لم يهم بالفاحشة ولم يردها بقبيح لأن من هم بالقبيح لا يقول مثل ذلك .

وَ لَقَدْ هَمَّت بِهِ وَ هَمَّ بهَا لَوْ لا أَن رَّءَا بُرْهَنَ رَبِّهِ كذَلِك لِنَصرِف عَنْهُ السوءَ وَ الْفَحْشاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ(24)

قرأ أهل المدينة والكوفة المخلصين بفتح اللام والباقون بكسر اللام في جميع القرآن .

قال أبو علي حجة من كسر اللام قوله أخلصوا دينهم لله ومن فتح اللام فيكون بنى الفعل للمفعول به ويكون معناه ومعنى من كسر اللام واحد فإذا أخلصوا دينهم فهم مخلصون وإذا أخلصوا فهم مخلصون .

الهم في اللغة على وجوه منها العزم على الفعل كقوله تعالى «إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم» أي أرادوا ذلك وعزموا عليه ومنه قول ضابئ البرجمي:

هممت ولم أفعل وكدت وليتني

تركت على عثمان تبكي حلائله وقول حاتم طيء:

ولله صعلوك يشاور همه

ويمضي على الأيام والدهر مقدما وقول الخنساء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت