فهرس الكتاب

الصفحة 2062 من 4264

وَ لَوْ شاءَ رَبُّك لجََعَلَ النَّاس أُمَّةً وَحِدَةً وَ لا يَزَالُونَ مخْتَلِفِينَ (118) إِلا مَن رَّحِمَ رَبُّك وَ لِذَلِك خَلَقَهُمْ وَ تَمَّت كلِمَةُ رَبِّك لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ (119) وَ ُكلًا نَّقُص عَلَيْك مِنْ أَنبَاءِ الرُّسلِ مَا نُثَبِّت بِهِ فُؤَادَك وَ جَاءَك في هَذِهِ الْحَقُّ وَ مَوْعِظةٌ وَ ذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (120) وَ قُل لِّلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنَّا عَمِلُونَ (121) وَ انتَظِرُوا إِنَّا مُنتَظِرُونَ (122) وَ للَّهِ غَيْب السمَوَتِ وَ الأَرْضِ وَ إِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَ تَوَكلْ عَلَيْهِ وَ مَا رَبُّك بِغَفِل عَمَّا تَعْمَلُونَ (123)

قرأ «يرجع الأمر» بضم الياء وفتح الجيم وكسرها نافع وحفص والباقون يرجع بفتح الياء وقرأ عما تعملون بالتاء هنا وفي آخر النمل أهل المدينة والشام ويعقوب وحفص والباقون بالياء .

من ضم الياء من «يرجع» فلقوله «ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق» والمعنى رد أمرهم إلى الله ومن فتح الياء فلقوله «والأمر يومئذ لله» والمعنيان متقاربان ومن قرأ بالتاء في «تعملون» جعل الخطاب للنبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) وأمته وهو أعم فائدة ومن قرأ بالياء وجهه إلى من تقدم ذكره من الكفار وفيه ضرب من التهديد .

القصص الخبر عن الأمور بما يتلو بعضه بعضا لأنه من قصة يقصه إذا اتبع أثره لأنه يتبع أثر من يخبر عنه والنبأ الخبر بما فيه عظيم الشأن يقولون لهذا الأمر نبأ والتثبيت تمكين إقامة الشيء من الثبوت يقال ثبته بتسكينه وثبته بتمكينه وثبته بالدلالة على ثبوته وثبته بالخبر عن وجوده والفؤاد القلب مأخوذ من المفتاد وهو المشوي قال:

كأنه خارجا من جنب صفحته

سفود شرب نسوة عند مفتاد والمكانة الطريقة التي يتمكن من العمل عليها وله مكانة عند السلطان أي جاه وقدر والانتظار طلب الإدراك لما يأتي من الأمر لأنه من النظر والفرق بين الانتظار والترجي أن الترجي للخير خاصة والانتظار في الخير والشر .

«إلا من رحم ربك» قال الزجاج هو استثناء على معنى لكن وتقديره لكن من رحم ربك فإنه غير مختلف وقوله «لأملأن جهنم» جواب القسم وتقديره يمينا لأملأن كما تقول حلفي لأضربنك وبدا لي لأضربك وكل فعل كان تأويله كتأويل بلغني أو قيل لي أو انتهى إلي فإن اللام وإن يصلحان فيه فتقول بدا لي لأضربنك وبدا لي أن أضربك ولو قيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت