فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
سفيان وهما على شركهما بمكة والأخرى أم كلثوم بنت عمرو بن جرول الخزاعية أم عبد الله بن عمر فتزوجها أبو جهم بن حذافة بن غانم رجل من قومه وهما على شركهما وكانت عند طلحة بن عبد الله أروى بنت ربيعة بن الحرث بن عبد المطلب ففرق بينهما الإسلام حين نهى القرآن عن التمسك بعصم الكوافر وكان طلحة قد هاجر وهي بمكة عند قومها كافرة ثم تزوجها في الإسلام بعد طلحة خالد بن سعيد بن العاص بن أمية وكانت ممن فرت إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) من نساء الكفار فحبسها وزوجها خالدا وأميمة بنت بشر كانت عند ثابت بن الدحداحة ففرت منه وهو يومئذ كافر إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) فزوجها رسول الله سهل بن حنيف فولدت عبد الله بن سهل قال الشعبي وكانت زينب بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) امرأة أبي العاص بن الربيع فأسلمت ولحقت بالنبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) في المدينة وأقام أبو العاص مشركا بمكة ثم أتى المدينة فأمنته زينب ثم أسلم فردها عليه رسول الله وقال الجبائي لم يدخل في شرط صلح الحديبية إلا رد الرجال دون النساء ولم يجر للنساء ذكر وأن أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط جاءت مسلمة مهاجرة من مكة فجاء أخواها إلى المدينة فسألا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) ردها عليهما فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) إن الشرط بيننا في الرجال لا في النساء فلم يردها عليهما قال الجبائي وإنما لم يجر هذا الشرط في النساء لأن المرأة إذا أسلمت لم تحل لزوجها الكافر فكيف ترد عليه وقد وقعت الفرقة بينهما .
لما قطع سبحانه الموالاة بين المسلمين والكافرين بين حكم النساء المهاجرات وأزواجهن فقال «يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن» بالإيمان أي استوصفوهن الإيمان وسماهن مؤمنات قبل أن يؤمن لأنهن اعتقدن الإيمان «الله أعلم بإيمانهن» أي كنتم تعلمون بالامتحان ظاهر إيمانهن والله يعلم حقيقة إيمانهن في الباطن ثم اختلفوا في الامتحان على وجوه (أحدها) أن الامتحان أن يشهدن أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله عن ابن عباس (وثانيها) ما روي عن ابن عباس أيضا في رواية أخرى أن امتحانهن أن يحلفن ما خرجن إلا للدين والرغبة في الإسلام ولحب الله ورسوله ولم يخرجن لبغض زوج ولا لالتماس دنيا وروي ذلك عن قتادة (وثالثها) أن امتحانهن بما في الآية التي بعد وهو أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين الآية عن عائشة ثم قال سبحانه «فإن علمتموهن مؤمنات» يعني في الظاهر «فلا ترجعوهن إلى الكفار» أي لا تردوهن إليهم «لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن» وهذا يدل على وقوع