فهرس الكتاب

الصفحة 3822 من 4264

الفرقة بينهما بخروجها مسلمة وإن لم يطلق المشرك «وآتوهم ما أنفقوا» أي وآتوا أزواجهن الكفار ما أنفقوا عليهن من المهر عن ابن عباس ومجاهد وقتادة قال الزهري لو لا الهدنة لم يرد إلى المشركين الصداق كما كان يفعل قبل «ولا جناح عليكم أن تنكحوهن إذا آتيتموهن أجورهن» أي ولا جناح عليكم معاشر المسلمين أن تنكحوا المهاجرات إذا أعطيتموهن مهورهن التي يستحل بها فروجهن لأنهن بالإسلام قد بن من أزواجهن «ولا تمسكوا بعصم الكوافر» أي لا تمسكوا بنكاح الكافرات وأصل العصمة المنع وسمي النكاح عصمة لأن المنكوحة تكون في حبال الزوج وعصمته وفي هذا دلالة على أنه لا يجوز العقد على الكافرة سواء كانت حربية أو ذمية وعلى كل حال لأنه عام في الكوافر وليس لأحد أن يخص الآية بعابدة الوثن لنزولها بسببهن لأن المعتبر بعموم اللفظ لا بالسبب «واسألوا ما أنفقتم» أي إن لحقت امرأة منكم بأهل العهد من الكفار مرتدة فاسألوهم ما أنفقتم من المهر إذا منعوها ولم يدفعوها إليكم كما يسألونكم مهور نسائهم إذا هاجرن إليكم وهو قوله «وليسألوا ما أنفقوا ذلكم» يعني ما ذكر الله في هذه الآية «حكم الله يحكم بينكم والله عليم» بجميع الأشياء «حكيم» فيما يفعل ويأمر به قال الحسن كان في صدر الإسلام تكون المسلمة تحت الكافر والكافرة تحت المسلم فنسخته هذه الآية قال الزهري ولما نزلت هذه الآية آمن المؤمنون بحكم الله وأدوا ما أمروا به من نفقات المشركين على نسائهم وأبى المشركون أن يقروا بحكم الله فيما أمرهم به من أداء نفقات المسلمين فنزل «وإن فاتكم شيء من أزواجكم» أي أحد من أزواجكم «إلى الكفار» فلحقن بهم مرتدات «فعاقبتم» معناه فغزوتم وأصبتم من الكفار عقبى وهي الغنيمة فظفرتم وكانت العاقبة لكم وقيل معناه فخلفتم من بعدهم وصار الأمر عن مؤرج وقيل إن عقب وعاقب مثل صغر وصاغر بمعنى عن الفراء وقيل عاقبتم بمصير أزواج الكفار إليكم إما من جهة سبي أو مجيئهن مؤمنات عن علي بن عيسى «فأتوا الذين ذهبت أزواجهم» أي نساؤهم من المؤمنين «مثل ما أنفقوا» من المهور عليهن من رأس الغنيمة وكذلك من ذهبت زوجته إلى من بينكم وبينه عهد فنكث في إعطاء المهر فالذي ذهبت زوجته يعطى المهر من الغنيمة ولا ينقص شيئا من حقه بل يعطى كملا عن ابن عباس والجبائي وقيل معناه إن فاتكم أحد من أزواجكم إلى الكفار الذين بينكم وبينهم عهد فغنمتم فأعطوا زوجها صداقها الذي كان ساق إليها من الغنيمة ثم نسخ هذا الحكم في براءة فنبذ إلى كل ذي عهد عهده عن قتادة وقال علي بن عيسى معناه فأعطوا الذين ذهبت أزواجهم مثل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت