فهرس الكتاب

الصفحة 1457 من 4264

زين إلى قتل وأعمل المصدر عمل الفعل وأضافه إلى الفاعل ونظير ذلك قوله ولو لا دفع الله الناس بعضهم ببعض فاسم الله هنا فاعل كما أن الشركاء في الآية فاعلون والمصدر مضاف إلى الشركاء الذين هم فاعلون والمعنى قتل شركائهم أولادهم وتقديره أن قتل شركاؤهم أولادهم وفصل بين المضاف والمضاف إليه بمفعول به والمفعول مفعول المصدر وهذا قبيح في الاستعمال قال أبو علي ووجه ذلك على ضعفه أنه قد جاء في الشعر الفصل قال الطرماح:

يطفن بحوزي المراتع لم ترع

بواديه من قرع القسي الكنائن وزعموا أن أبا الحسن أنشد:

زج القلوص أبي مزادة فهو شاذ مثل قراءة ابن عامر وذكر سيبويه في هذه الآية قراءة أخرى وهو قوله وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم وهو قراءة أبي عبد الرحمن السلمي فحمل الشركاء فيها على فعل مضمر غير هذا الظاهر كأنه لما قيل وكذلك زين قيل من زينه فقال زينه شركاؤهم ومثل ذلك قوله:

ليبك يزيد ضارع لخصومة

ومختبط مما تطيح الطوائح كأنه لما قيل ليبك يزيد قبل من يبكيه فقال يبكيه ضارع .

الإرداء الإهلاك وردي يردي ردى إذا هلك وتردى ترديا والمرادة الحجر يتردى من رأس الجبل .

ثم بين سبحانه خصلة أخرى من خصالهم الذميمة فقال «وكذلك» أي وكما جعل أولئك في الحرث والأنعام ما لا يجوز كذلك «زين لكثير من المشركين» أي مشركي العرب «قتل أولادهم شركاؤهم» يعني الشياطين الذين زينوا لهم قتل البنات ووأدهن أحياء خيفة العيلة والفقر والعار عن الحسن ومجاهد والسدي وقيل إن المزينين لهم ذلك قوم كانوا يخدمون الأوثان عن الفراء والزجاج وقيل هم الغواة من الناس وقيل كان السبب في تزيين قتل البنات أن النعمان بن المنذر أغار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت